طِفلةٌ..
مِنْ رَمادِ "غزةَ" تصرخُ:
"الخِزيُ..
كُلُّ الخِزيِ..
لحكّامِ العَرَبْ!"
كُلُّ نَفْسٍ بكتْ هولَ الحُروبِ
والحَتفُ مِنا.. اقْتَرَبْ
كفى.. يا شعوبَ الأرضِ!
فِلسطينُ تُحرقُ..
وخَلْقُ اللهِ.. تلهو..
بالمجونِ.. وبالطَرَبْ!
أطفالُنا.. ينهشُ الجوعُ خُطاهم
حَرائرُنا.. تَستغيثُ:
(أينَكُم يا.. أهيا العَرَبْ؟)
أينَ المروءةُ؟
أينَ الإباءُ؟
لا رعى اللهُ المَكاسبَ.. والرُتَبْ.
أينَ المشايخُ؟
(تَبَّتْ أياديهِم.. وتَبْ)
دولةُ "صهيونَ" دالتْ..
ولها في كلِّ عاصمةٍ.. "ذَنَبْ"
تُحرّكُهُ "إسرائيلُ" أنَّى تَشاءُ
وإنْ سألوهُ..
انحنى.. ذلاً.. وقَرَّبْ!
يبتغي مَرضاةَ "أمريكا" ويشدو:
(هل خَدَمتُكِ.. كَمَا وَجَبْ؟)
صَمتاً..
إنْ خاطبتَهُم..
هَددوكَ بالثُبورِ:
(اسكُتْ.. فإنَّ السكوتَ من ذهبْ!)
أينَنا من هذا الظُلمِ؟
أينَ ما قرأناهُ.. عَن "شِيَمِ العَرَبْ"؟
مَنْ قالَ: (أهلُ المروءةِ ماتوا)
مَا كَذَبْ..
مَا كَذَبْ.
إلى مَتى السكوتُ؟
وأجسادُنا للنارِ.. حَطَبْ؟
أينَ العَرَبْ؟
لا حياةَ لِمنْ تُنادي..
فقد خَيَّمَ الهوانُ..
مِن "صَنعاءَ".. إلى "حَلَبْ"
أينَ العَرَبْ؟
وأينَ ثورةُ الحَميّةِ.. والغَضَبْ؟