وقرأتُ في سفرِ الحياةِ قصيدتي
ستعودُ حتماً إن أتيتِ مدينتي
ستعودُ نشوى والهيامُ مِدادُها
كفراشةٍ جاءتْ لترشفَ لذَّتي
أنا يا حبيبيةُ ما قصدتُ إساءةً
إن الإساءةَ أن تُباعَ مودتي
قدَّمتُ سُهدي مهرَ حبِّك راضياً
فمنحتِني هجراً يؤجِّجُ دمعتي
هذي الدموعُ كأحرفٍ ومواجعٍ
قد صُغتُها رغم ابتعادِك قصَّتي
دورُ البطولةِ فى الغرامِ لعبتُه
قيسٌ أنا.. ليلايَ تُؤنِس وحدتي
هيفاءُ ترفلُ فى البهاءِ، وحسنُها
وحديثُها.. قد راح يسرجُ همستي
تسري برفقٍ والدماءُ بخافقي
نبضٌ وعشقٌ في بيادرِ فرحتي
خاطبتُها بالكلِّ أنتِ.. تبسمتْ
حمِّلْتُها والعشقَ متنَ سفينتي
أبحرتُ شوقاً في مَرافئها التي
جادتْ بلحظٍ، والوفاءُ سجيَّتي
هبَّتْ رياحُ الهجرِ تحشدُ ديمةً
عُذريةً، كيما تغيِّرُ وجهتي
فاستسلمتْ روحي لبحرٍ مائجٍ
يودي بصبٍّ، والضحيَّةُ دمعتي
أبقى أسيراً للوعودِ كأنها
مطرٌ تباهى أن تناسَى غُلتي
فأعودُ للمكتوبِ في لوحِ القَضا:
ما مِنْ هروبٍ قد أتيتِ مدينتي