عجباً لهاتيكِ الحياةِ فكلما
مرتْ سنيني فاجئتْني بالعجبْ
حجبتْ عن القلبِ النقي حنانَها
ما عادَ يعرفُ راحةً أنَّى ذهبْ
فيعيشُها..ظمآنَ يرجو قطرَها
ما نالَ يوماً عمرُه غيرَ السَغبْ
وتقودُه نارُ الحنينِ لساحةٍ
فيها الأحبةُ، والمشاعرُ فى لهبْ
فبمصرِنا نهرُ العروبةِ كوثرٌ
يبكي بصوتٍ هادرٍ، ما مِنْ طربْ
ماتَ الشهيدُ..و قد تبعثرَ لحمُه
بينَ الدروبِ ملبياً قدراً وجبْ
فقد استباحَ نقاءَه ذئبٌ غوى
سفْكَ الدماءِ، وقلبُه عنه اغتربْ
ثارتْ نجومُ الليلِ لمَّا أُخفيتْ
شمسُ العدالةِ.. والعدالةُ من ذهبْ
فبشآمِنا،هبَّ الرجالُ من السُباتِ
ليرْسموا فجراً عن الدنيا احتجبْ
هذا هو اليمنُ السعيدُ بمحنةٍ
ما عادَ يسعدُ بالهدوءِ ولا عجبْ
وعراقُنا،زرعَ الطغاةُ بأرضِه
أشياعَهم كيما يذيقوهُ النَصَبْ
قالوا ربيعاً بالتصافي قد أتى!
جاءَ الربيعُ، وذا التصاقي ما رغبْ
رحماكَ ربي فالخطوبُ تواترتْ
تجري كموجٍ من شواطئنا اقتربْ
أشكو إليك بذي الحياةِ مُرارَها
بالحلقِ باتَ كغصَّةٍ، وبلا سببْ
لو كان ذا قدراً، نسلِّم أمرنا
ويظلُّ عقلي صابراً رغمَ العَجبْ