كيف يطأ جندُ العم سام
أرض الرشيد؟
كيف يستبيحون الأرض
ويهتكون الأعراض
والعربُ نيام؟
كيف يقر العين
و نفرٌ من القادة
يُبدون الخصام
ثم يعودون
ليصافحوا الغزاة
بابتسام؟
كيف لنا ننسى العروبة
ونلقي على الوحدة السلام؟
كيف لا ننسى
وأبناء العروبة
بين سبات ووئام
وبين أحضان الأعادي
يتقلبون
كالأيتام؟
هتك العلج أعراضنا
اسألوا خولة
كيف نامت سيوفها؟
اسألوا سوسن
لماذا صمتت؟
واسألوا حذام
لماذا تلبس الحداد
ولا تثأر؟
لا أرى أبا عديّ
يلوم من هتك
فيكم الأستار
ولا أرى فارساً
يشهر سيفه
للدفاع عن الديار
سقى الله أحرار العراق
جرعوا العادي
من الموت الزؤام
أما الحثالات
فيداهنون بني صهيون
وفي الشرق
زحام
الكل ينادي للصهاينة:
هذي بلادي
ادخلوها بسلام!
ما كان أبناء عدنان
عبيد الغرب
أم هكذا النظام؟
كأن الدنيا خلت
وليس فينا
أهل للمهمات الجسام
ما مر عام
إلا وحكام العروبة
في خصام
لئام
من دمى
عبيد
يُفتون بأحوال الكرام
وقادة العرب
يزدحمون
على خسيس المغانم
كالأنعام
ربما
وا معتصماه
تنطلق صيحة
من قبر غاب
عسى أن يبعث سعد
أو هشام
أخبرني
ما دهى أبناء العروبة؟
سقاك الله
في ظل الغمام
ما ذنبنا
إلا لعنة النفط
ولعنة العمائم
والأخوة الأعداء
الذين
يتربصون بنا
منذ سنين
كالذئاب
في الظلام
كيف تهاوت أقطار العروبة
ودويلة بني صهيون
تنعم بالأمان
والسلام؟
كيف
والعراق
منذ أن وطئه الغازي
يصرخ
ولا مجيب
ينزف
ولا مداوي
يحترق
ولا منقذ
سوى الله
ثم قلة
من الأحرار
يتساقطون
في ساحات الشرف
وحدهم
كالأقحوان
في ليلة صقيع