مواطن للإيجار
فلنرحل عن القرية الظالم أهلها
نحن مهاجرون
وكل يوم للمهاجر دار
مواطنون أعراب بلا وطن
فكيف بالهوان عار؟
أبدا يبقى المهاجر
بلا دار أو قرار
نخلة مقلوعة من الجذور
أو شاءت من مواطنها الفرار
هل من وطن يشتري مواطناً
ولو عبر البحار؟
لا بد يوم للمهاجر أن يجار
أرض السواد تلد الرجال
وغيرها يجني الثمار
أجسادنا كل حين تُطعم للبحار
رحى تدور في العراق
تطحن الحجر
ثفالها الرجال
لاجئين في الوهاد والجبال
تديرها يد القدر
يد العمائم والغجر
وتلفظ الرجال
ذوي العلم وأصحاب الفكر
بلا إرادة أتقن الأعراب
فن الانتحار
الآخر مخطئ بلا نقاش واعتبار
الآخر زنديق
وقائدنا أبو الأحرار
أحدنا هو العلامة النطاسي
لا جدال ولا خيار
كم من مصيبة ينسبها الرجال
للقضاء والقدر
مهاجر، مواطن للإيجار
هل من وطن وإليه السبيل يُصار؟
بغت علينا حكومتنا والعسكر الجرار
أرض الجزيرة ونجد وظفار
لا تجيرنا
ليس لها اليوم مسار
هكذا عهر السياسة والفجار
العربي في أرض العروبة
يذل ولا يجار
هربوا من بطش حاكم جزار
أو قسوة الطوائف الأشرار
عسى أن يجيرهم وطن
خلف الصحاري والبحار
هناك سادة أبرار
على حق الحياة والحرية أغيار
أو هكذا أنبأتنا الأخبار
يبقى المهاجر يطوف في المدائن والديار
كل يوم له دار
أو ليس فيها له دار؟
نبقى مهاجرين ما دامت
بلادنا في ظلام واندثار
في حروب ونزاع أو حصار
أنا حر بين صنعاء وذمار
لن أستبدلها بالخوف ولو كانت قفار
وأبقى فتى صعب المراس
وإن ثقل القرار
غداً يمضي شتاء البرد
ويهمي الغيث في مطلع الربيع
في آذار
ما معنى الحدود وجوازات السفر؟
الله خلق في أرضه أبناء آدم البشر
لم يرسم الحدود وما قسم ولا شطر
كيف بتنا في سجن كبير ومؤطّر؟
وهل خلق الإنسان حراً مطلقاً ثم يُؤسر؟
بل ضغائن الرجال وأطماع البشر
تمر العقود والقرون
والعيش في العراق عسر
ثم عسر ولا يسر
يسومنا العذاب
كل أفاك قذر
قسوة ووحشية
والسوء والغدر
وداعاً للقيم
وداعاً للمروءة
والخلق الرفيعة كل عام تندثر