شفَّ التراب ُ
عن التراب ِ الحرِّ
فارتبكت دموعي
لم يكن إلاي َ وحدي
و الطريق ُ إلى القرى
سفر ٌ و نافلة ٌ و فرض ٌ
في صلاة الروح ِ
أو ذكرى نبيْ
هذى مآذنك ِ البعيدة ُ
فى سماء القلب ِ شامخة ً
و هذى الأرض ُ تعرف ُ من أكون
و لن أكون َ سوى ابتدائك ِ
لم أكن إلا ضياءَك ِ
يا سماءَ الوجد ِ
و القمر السَّنيْ
هذى مداخلك ِ الحبيبة ُ
تنتشي
و المسجد ُ الشرقيُّ
يفتح ُ حِضنه ُ
و الداخلون َ ، الخارجون َ
الخارجون َ ، الداخلون َ
يسِّلمون الدفءَ
في طهر الوليْ
ما مرَّ فى هذا الطريق ِ
سوى الصديق ِ
و بسمة ٍ
بالطيب ِ فاغمة ٍ
و أنسام ٍ
من التاريخ ِ قادمة ٍ
تثير كوامن َ الأشواق ِ
تبعث ُ زهرة ً
- هِمْنا بها -
ترتد من عبق ٍ قصي
و الدرب مشدوه ٌ
إلي وقع ٍ أثير ٍ
و المدى في الروح ِ عذب ٌ
من حقول الحنطة السمراءِ كنت ُ
و كنتُ في ثوب الطفولة ِ
أرتدي
جلباب َ أغنية ٍ قديم ٍ
يحتمي فيه الصبيْ
هذا أبي
و نوارج ُ
و مناجل ٌ
تهْمي إليْ
و دُخان ُ جارتِنا
رغيف ٌ طازج ٌ
و طقوس ُ هذى القرية ِ الحسناء ِ
مفتتح ٌ نديْ
نفسُ الرُّغاء ِ أو الثغاء ِ
و صوتُ محراث ٍ
يشقُّ رتابة الأيام ِ
بالثور الفتيْ
و أراك َ تجري
عندما انتفض الصراخ ُ
و نوَّحت ْ
أمي عليْ
يا بسمة َ العمر ِ الذي
قد ضن َّ
بالبسمات ِ ليْ
يا أيها الولدُ الذي
عشق َ الجمال َ
و كانه
يا أيها الحلم ُ العصي
إن الحياة جميلة ٌ
أين انتباهُك َ
قد تموت َ إذا انتظرت َ
أمام َ جبار ٍ عَتيْ
و الثور ُ منطلقا
يثيرُ الأرضَ
يرتجل ُ انتقامًا كالغبيْ
يا أمَّنا
يا أم ُّ لم يكن اضطرابك ِ
غيرَ ناقوس ٍ يدق ُّ
بنبض ِ قرآن ٍ لديْ
يا أمَّنا
يا أمُّ لا تتخيلي
وجعي على وجع القصيدة ِ
ينزفان ِ على المدى قمرًا طفوليًا
سقانا بسمة ً
و سقته ُ من
عسل ِ القلوب قبيلتي
و انداح في رئتي
عبيرًا سرمديْ
لا تحسبيني
قد نسيت ُ كما نسيت ِ العابرينْ
أو لم تكوني
توأمي في الجُرح ِ
قافية َ القصيدة ِ
وابتداءَ توهجي
و بكارة َ الشفة ِ التي
رضعتْ حليبَ صفائها
من كرمة الدَّوح ِ الجنيْ
أو لم تكوني
بسمة َ الإصباح ِ
مُحسنة َ الظلال ِ
و ناي َ أغنية ٍ
يعيد ُ العمر للعصر ِ النقيْ
أنا ما نسيتك ِ
فاذكريني
مثلما ذكرت عيونك ِ
حقل َ قمح ٍ
أو ثمار التوت ِ
فى وله ٍ سَميْ
أنا ما نسيتك ِ
فاذكريني
إنني مازلت ُ
فلاحًا
- برغم تغيِّر الأزياء ِ -
منبهرًا
بطينك ِ المنقوش ِ في سمتي
قوىَّ الزند ِ
أضرب ُ فأس أحلام ٍ
و أنتظرُ الخفيْ
أنا ( جزورين ٌ ) عائد ٌ
لشطوط دفئك ِ
فاسقني
من طهرك ِ الموصوف ِ
ذي القلب ِ النقي
وضعي يمينك ِ
في يميني َ
دُلني - يا حلوة َ العينين ِ -
في شغف ٍ
عليْ