رِيحُ ذِكراكِ في دمي حين هَبَّتْ
أَيقَظَتْ كُلَّ جَمرةٍ بي وشَبَّتْ
حاصَرَتنِي بنارِها.. ثُمَّ لَمَّا
صَعَّرَ القلبُ خَدَّهُ مِنهُ عَبَّتْ
باغَتَ العِطرُ لَوعَتي فاستَثارَت
في فؤادي قصيدةً ما استَتَبَّتْ
في فؤادي قصيدةٌ؟! أم طيورٌ
مَسَّتِ النَّارُ ريشَهَا فاشْرَأَبَّتْ!
في فؤادي طُفُولةٌ لم تُفَرِّقْ
بين قلبي وعقلِها يَومَ شَبَّتْ
أغنياتٌ طويييييلةٌ كاشتياقي
أنتِ غادَرتِ عَن فَمِي وهْيَ لَبَّتْ
ظامئٌ جَفَّ قلبُهُ باحتِراقٍ
ليس يَدري بِكُنْهِهِ إنْ تَثَبَّتْ
ذِكرياتٌ مَريرةٌ في فؤادي
جَمَّعَتني مُفَرَّقًا.. ثُمَّ دَبَّتْ
كَيفَ تَنسى حبيبةٌ شَوقَ قلبٍ
ليس يَرضَى بغَيرِها إنْ تَأَبَّتْ!
كانَ قلبًا لِقلبِها.. صارَ كَأسًا
يَعلَمُ اللهُ ما الذي فيهِ صَبَّتْ!
كان بابًا لِعالَمٍ دُونَ سَقفٍ
كيف ضاقَت رِحابُهُ! كَيف تَبَّتْ!
هكذا صارَ شاعِرًا عَنكِ يَحكِي
رِيحُ ذِكراكِ ليتها عنهُ ذَبَّتْ
وَسَّعَ الشِّعرُ جُرحَهُ.. لا تَغيبي
أنتِ لِلشِّعرِ والهوى فيهِ رَبَّتْ
أو أَعِيدِيهِ كي يَرَى عَنكِ أُخرى
كُلُّ أُنثَى قصيدةٌ إنْ أَحَبَّتْ