اشتقتُ إليكَ..
كما تشتاقُ المقاعدُ للأرواح،
وكالماءِ الممزوجِ بالأملاح.
كالفرحةِ المشتاقةِ للزفاف،
وكعاشقةٍ تتوقُ لمشتاق.
اشتقتُ إليكَ..
كشوقِ الغيمِ والنجومِ والقمرِ،
المحضونينَ من قِبَلِ السماء.
اشتقتُ إليكَ..
بقدرِ ما تحتويهِ الأرضُ؛
من وردٍ وعشبٍ، وطينٍ ورملٍ وشجر،
ومن شوكٍ وحجر.
اشتقتُ إليكَ كالهواءِ،
الذي يلجُ الرئةَ ليعطيَها الحياة.
اشتقتُ إليكَ..
كأجيجِ النارِ التي تأكلُ بشهيةٍ كلَّ شيءٍ حولها..
إلا أنتَ.
اشتقتُ إليكَ..
كعطرِ الطبيعةِ وهو يتغلغلُ في مسامِ الجلد،
وكالرداءِ حين يحتوي الجسدَ في شدةِ البَرْد.
اشتقتُ إليكَ..
جوعاً وقرباً وبعداً،
كلاماً وفرحاً وحزناً،
وغضباً وابتساماً.
اشتقتُ إليكَ..
لأرتويَ من بئرٍ ملأى بالشوقِ والغضبِ،
بالمشاعرِ والكبرياءِ، والحنينِ والتجاهلِ العائدِ إليّ.
اشتقتُ إليكَ..
ولا أعلمُ شوقي إلى أين يمضي بي،
ولكنني مشتاقةٌ.. وهذا كافٍ.