أَرَى الدُّنْيَا تَمُوجُ بِمَا نُعَانِي
وَيَعْصِفُ بِالرُّؤَى لَهَبُ الزَّمَانِ
فَلَسْطِينُ الأَبِيَّةُ نَبْضُ قَلْبِي
وَعِزُّ الأَرْضِ فِي كُلِّ الأَوَانِ
تَظَلُّ القُدْسُ مِحْرَاباً طَهُوراً
وَمَهْمَا ضَاقَ بِي قَيْدُ الهَوَانِ
دِمَاءُ الحُرِّ تَرْوِي كُلَّ شِبْرٍ
وَتَكْتُبُ مَجْدَنَا رَغْمَ الطِّعَانِ
زَمَانٌ صَارَ فِيهِ الصِّدْقُ ذَنْباً
وَحُكْمُ الغَابِ يَجْرِي فِي العَيَانِ
فَلَا اليَأْسُ المُقِيمُ لَهُ مَقَامٌ
وَلَا الظُّلْمُ العَتِيُّ بِذِي أَمَانِ
نَرَى الصَّبْرَ الجَمِيلَ لَنَا رِدَاءً
إِذَا مَا اشْتَدَّ بَطْشُ البَهْلَوانِ
سَيُورِقُ مِنْ رَمَادِ النَّارِ فَجْرٌ
وَيَنْطِقُ بِالحَقِيقَةِ كُلُّ آنِ
هِيَ الأَيَّامُ دَائِرَةٌ عَلَيْنَا
وَمَا لِلغَدْرِ فِيهَا مِنْ رِهَانِ
فشِعْرِي مِثْلُ سَيْفٍ فِي يَمِينِي
يَذُودُ عَنِ الكَرَامَةِ بِالبَيَانِ