أَمْضَى الزَّمَانُ بِحُبٍّ لَا يَؤُوبُ هُنَا
وَأَطْفَأَ الشَّوْقَ فِي عَيْنِي وَمَا سَأَلَا
كَانَ الْوُجُودُ بِهِ نُوراً يُصَبِّرُنِي
فَأَصْبَحَ الْيَوْمَ دَرْباً رَاحِلاً وَخَلَا
يَا رَاحِلاً وَالْهَوَى فِي الصَّدْرِ مَنْزِلُهُ
مَا كَانَ ظَنِّي بِأَنْ تَقْسُو بِمَا حَصَلَا
تَرَكْتَ لِي فِي زَوَايَا الرُّوحِ أَسْئِلَةً
تَغْتَالُ صَبْرِي، وَتُحْيِي الْهَمَّ وَالْوَجَلَا
هَلْ كَانَ حُبُّكَ وَهْماً صُغْتُهُ بِيَدِي؟
أَمْ كَانَ حُلْماً بِهِ قَلْبِي قَدِ اكْتَمَلَا؟
مَضَيْتَ وَالرِّيحُ تَطْوِي كُلَّ ذَاكِرَةٍ
وَفِي فُؤَادِيَ جُرْحٌ بَاتَ مُشْتَعِلَا
سَأَجْعَلُ الصَّمْتَ حِصْنِي كَيْ أُوَارِيَ بِهِ
دَمْعِي الَّذِي فِي غِيَابِ الطَّيْفِ قَدْ نَزَلَا
لَنْ أَنْدَمَ الْيَوْمَ... لَكِنْ لِي تَعَزِّيَةٌ:
أَنَّ الْوَفَاءَ مَقَامٌ... لَا يُنَالُ بَلَا!