تخطَّ إلى المحتوى

تعاتبني على نفسي وتقسو

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تُعَاتِبُنِي عَلَى نَفْسِي وَتَقْسُو

سُورِيَّةٌ... حَلَبِيَّةٌ... تَرَفُ السَّلَائِلْ

تَقُولُ: عَلَامَ تَقْتُلُ فِيكَ عُمْراً

وَتَبْكِي رَاحِلاً... وَالحُزْنُ قَاتِلْ؟

أَتَرْضَى أَنْ تَظَلَّ أَسِيرَ مَاضٍ

وَتَرْفُضَ فِي الهَوَى كُلَّ البَدَائِلْ؟

فَمَا فِيكَ اصْطِبَارٌ، كَيْفَ تَبْقَى

أَسِيرَ الذِّكْرِيَاتِ، وَأَنْتَ عَاقِلْ؟

فَقُلْتُ لَهَا: أَيَا حَسْنَاءُ كُفِّي

فَإِنَّ الدَّمْعَ فِي عَيْنَيَّ سَائِلْ

فُؤَادِي مُذْ نَأَى المَحْبُوبُ عَنِّي

غَدَا بَيْنَ المَوَاجِعِ كَالأَرَامِلْ

شَكَوْتُ لَكِ الَّذِي أَضْنَى كِيَانِي

وَنَاراً أُوقِدَتْ بَيْنَ المَفَاصِلْ

عَشِقْتُ بَكِيَّةً وَمَضَتْ لِسَبْلٍ

وَمَا تَرَكَتْ لِأَشْوَاقِي دَلَائِلْ

فَكَيْفَ أُحِبُّ شَخْصاً بَعْدَ هَذَا

وَقَلْبِي فِي رِيَاضِ الأَمْسِ كَابِلْ؟

فَيَا لِلشَّامِ... كَيْفَ العَتْبُ فِيهَا

يَسِيلُ عَذَابَةً... مِثْلَ البَلَابِلْ؟

رَقِيقَةُ مَنْطِقٍ... تَهْدِي حَيَاةً

وَتَسْكُبُ عِطْرَهَا بَيْنَ القَوَافِلْ

وَمِنْ أَلَقِ العِتَابِ المَحْضِ فِيهَا

يَسِيلُ رَقَاقَةً... مِثْلَ السَّلَاسِلْ

يَكَادُ الحَرْفُ مِنْهَا لَوْ تَبَدَّى

يُقَبِّلُ ثَغْرَ مَرْقُومِ الرَّسَائِلْ

أَتَتْ لِتُزيحَ عَنْ صَدْرِي رُكَاماً

وَلَكِنْ لَوْمُهَا... أَدْمَى المَقَاتِلْ

نَوَيْتُ السَّلْوَ عَنْ حُبِّي... وَلَكِنْ

عِتَابُكِ حُجَّةٌ... وَالشَّوْقُ بَاطِلْ!