تخطَّ إلى المحتوى

عشر مضت وكأنها لم تبرح

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

عَشْرٌ مَضَتْ وَكَأَنَّهَا لَمْ تَبْرَحِ

فِي القَلْبِ، رَغْمَ البُعْدِ، لَمْ تَتَزَحْزَحِ

مَا زِلْتِ فِيهِ، وَإِنْ بَعُدْتِ مَسَافَةً

طَيْفٌ يُرَافِقُ صَحْوَتِي وَتَرَنُّحي

يَا مَنْ نَهَلْتُ الحُبَّ مِنْ أَيَّامِهَا

طِفْلاً، وَمَا زَالَ الهَوَى لَكِ مَسْرَحِي

مَا كَانَ ذَاكَ الحُبُّ طَيْشاً عَابِراً

بَلْ كَانَ نَبْضاً طَاهِراً لَمْ يُجْرَحِ

قَالُوا: "تَنَاسَ"، فَقُلْتُ: "كَيْفَ وَإِنَّهَا

عَيْنِي، وَفِي بَصَرِي، وَسِرُّ تَبَجُّحِي؟ "

ذِكْرَاكِ فِي "صَنْعَا" تُحَاصِرُ خَطْوَتِي

وَتَطُوفُ بِي بَيْنَ الرُّبُوعِ الفُسَّحِ

فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ رَسَمْتُ مَلَامِحاً

كَالنُّورِ فِي عَتَمِ اللَّيَالِي الشُّحَّحِ

مَا جِئْتُ أَطْلُبُ مِنْ زَمَانِيَ جَنَّةً

إِلَّا سَلَامَ القَلْبِ بَيْنَ الأَجْنُحِ

صَبْرِي يَمَانِيٌّ، وَإِنْ طَالَ النَّوَى

فَالعَهْدُ مِيْثَاقٌ بِلَحْنٍ أَصْدَحِ

أَنْتِ المَقَامُ، وَمَا لِغَيْرِكِ رِفْعَةٌ

فِي الشِّعْرِ، يَا نُبْلَ الوِدَادِ الأَنْصَحِ