قَتَلْتَ الحُبَّ... مَا عُدْنَا نُبَالِي
أَحَلَّتْ فِي مَوَادِقِنَا اللَّيَالِي؟
رَأَيْتُ الزَّيْفَ حِينَ جَفَتْ يَدَاكَا
وَأَسْلَمَنِي لِخَذْلِكَ مَا بَدَا لِي
تَمَادَى الغَدْرُ... حَتَّى صَارَ وَجْهاً
تُقَابِلُنِي بِهِ... مُرَّ الوِصَالِ
فَلَا تَرْجُ السَّلَامَ... فَإِنَّ قَلْبِي
أَعَزَّ عَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى بِحَالِي
بَنَيْتُ مِنَ السَّرَابِ لَنَا مَقَاماً
فَهَدَّتْهُ الخِيَانَةُ بِالرِّمَالِ
تَظُنُّ بِأَنَّ عَيْنِي سَوْفَ تَبْكِي؟
عَلَى مَنْ بَاعَ رُوحِي بِارْتِحَالِ؟
خَسِئْتَ... فَفِي دَمِي كِبْرٌ عَتِيقٌ
يَرُدُّ الذُّلَّ عَنْ شُمِّ الجِبَالِ
مَحَوْتُكَ... لَا حُرُوفَ، وَلَا طُيُوفاً
سَتَبْقَى فِي زَوَايَا الذِّكْرِ خَالِي
سَأَمْضِي... وَالمَدَى صَدْرٌ رَحِيبٌ
وَلَسْتُ بآسِفٍ... مَهْمَا جَرَى لِي
أَنَا "المَأْمُونُ"... لَا أَشْرِي هَوَانِي
وَلَوْ بَاتَ الجَوَى صَعْبَ المَنَالِ