تخطَّ إلى المحتوى

يأبى الحبيب رضا سوى التوحيد

الكامل

٣٣ بيت

المتفرقات

يَأْبَى الحبيبُ رِضاً سِوَى التَّوْحيدِ

فامْزِجْ زُلالَ الحُبِّ بالتَّفْريدِ

وإذا بَدَتْ أعْلامُ لَيْلَى فابْتَهِجْ

فَرَحاً وقُلْ يا سَعْدُ طابَ شُهُودِي

واطرَبْ على الرّاحِ القَدِيمِ مُنادِماً

شَخْصَ الغَرَامِ الحَاضِرِ المَفْقُودِ

فَبِهِ نِظَامُ الكَوْنِ مُنْتَظِماً وفي

سَرَيَانِهِ قَدْ سارَ في الجُلْمُودِ

وأُولو الشُّهودِ مُهَيَّمُون عَنِ السِّوَى

والغَيْرُ يَلْهو باللَّمَى والجِيدِ

فَمَضى العَذُولُ وليسَ يَعْرفُ وِجْهَةً

لمَكَانِ بَابٍ دَوْنَهُ مَسْدُودِ

نحنُ الحِجَابُ عَنِ الحَبيبِ إذَا بَدَا

ونُفُوسُنا تَحتَاجُ للتَّسْدِيدِ

يا حَبَّذَا عَذْبُ العَذابِ بحُبِّهِ

فَهُوَ السَّفيرُ لِطَالِعٍ مَسْعُودِ

وَلِسِرْبِ غِزْلانِ النَّقَا يَهْفُو الفُؤا

دُ فَظَنَّ صَحْبِي لَفْتَتِي لِلْغِيدِ

عَنْهُ أُوَرِّي بالعَقِيقِ ولَعْلَعٍ

طَوْراً وطَوْراً بالعُيُونِ السُّودِ

وبِحَاجَرٍ حَجَرَ الفُؤَادَ مُتَيَّماً

ما بَيْنَ سَلْعٍ أَوْ دِيَارِ زَرُودِ

فَالبَدرُ ذاتي إنْ سُتِرْتُ بِموْضِعٍ

ظَهَرَ السَّنا عَلناً بكُلِّ وُجُودِ

وإذا تَلاطَمَ بَحْرُ عِشْقِي في الوَرَى

غَرِقَ الجَحُودُ بِلُجَّةِ التَّفْنِيدِ

مِنْ عَهْدِ نُعمانِ الأَرَاكِ أراكَ يا

نُعْمَايَ تَزْهُو في ريَاضِ ورود ِ

فالحُبُّ كَأْسِي والشُّهُودُ مُدَامتي

والسِّرُّ رَوْضي والصَّفاء بُرُودي

وَوِصَالُ رُوحِي روح أمْدَادٍ سَرَتْ

مِنْ رَوْضَةِ الأمْدَادِ مِنْ مَحْمُودِ

تِلْكِ التَّي مَيْتُ الفُؤَادِ بِمَسِّها

يَحْيَا ويَبْقَى بَعْدَ ضَمَّ لُحُودِ

كالبَرْقِ تلْمَعُ مِنْ سَماءِ حَقيقةٍ

كَشْفاً وذَوْقاً ليسَ بالتَّقْليدِ

والحُسْنُ أَحْسَنُ ما يَرُوقُكَ مَنْظَراً

في مَظْهَرِ الخَدَّيْنِ بالتَّوْرِيدِ

فَلذا أبو الشَّاماتِ عَنْ نُورِ الهُدى

كَنَّوا بِهِ في مَشْهَدِ التَّمْجِيدِ

حِبْرٌ بأَسْرارِ الشَّرِيعَةِ عارِفٌ

بَحْرُ النُّهَى مِنْ حَوْضِهِ المَوْرُودِ

ورَدَ الحَقيقةَ فارْتوى مِنْ وِردِها

حتَّى بَدَا المَكْنُونُ كالمَشْهُودِ

والشَّمْسُ إنْ تُشْرقْ بطَالِعِ سعْدِها

كَشَفَتْ لنا ما كانَ بالمَرْصُودِ

حِكَمُ العَطَاءِ على الأَنَام أفَاضَها

مِن سُحْبِ فَضْلٍ ليْسَ بالمَحْدُودِ

وعلى الوَفا أَوفى وأَظْهَرَ نيِّراً

بشِهَابِهِ يَجْتَاحُ كُلَّ حَسودِ

لكنَّ ذلك لَمْحَةٌ مِنْ مَشْهَدٍ

ظَهَرَتْ لَنَا تحتاجُ للتَّقييدِ

والسَّرُّ في أَهْلِ الوِصَالِ مُكَتَّمٌ

عَنْ كُلِّ فَدْمِ جاهلٍ مَطْرودِ

إنْ عَمَّ طُوفَانُ العِنَادِ فللنَّجا

ةِ سفينةُ الحَقِّ رَسَتْ في الجودِ

من أمَّهُ يبغِي الهُدَى مِنْهُ اكْتَسَى

حُلَلَ التُّقَى مِنْ فِعْلِهِ المَحْمُودِ

في كلِّ وَقْتٍ مِنْ سَنَاهُ عِيدُنا

فَلَنا الهَنَا أبَداً بذَاكَ العِيدِ

مَوْلايَ إنْ ذُكِرَتْ مَزايَاكُمْ لَدَى

ذاكَ المُحِبِّ يَقُولُ طَابَ نَشِيدِي

وبِكُمْ أُهَنِّي العِيدَ إذ عَادَ الهَنا

ء لَهُ ودَامَ برَوْضَةِ التَّحميدِ

فاللهُ يُبْقِيكُم لأَهْلِ وِدَادِكُمْ

كَهْفاً وهذا غَايَةُ المَقْصُودِ