أَسْتَنْطِقُ الرِّيحَ عَنْ دَرْبِي فَلَا خَبَرُ
وَفِي مَهَبِّ المَدَى نَفْسِي هِيَ القَدَرُ
أَشْكُو لِرَبِّيَ.. لَا خَلْقاً يَمُنُّ عَلَى
رُوحِي، وَفِي كَفِّ غَيْرِ اللّٰهِ مَا ظَفَرُوا
لِي عِزَّةٌ تَحْتَ أَنْقَاضِ الحَيَاةِ بَدَتْ
كَالنَّارِ تَحْتَ رَمَادِ اليَأْسِ تَسْتَعِرُ
أَطْوِي عَلَى الجُوعِ كَبْدِي كَيْ لَا يُقَالَ:
"غَدَا ذَلِيلاً".. وَمَا هَانَتْ لِيَ الصُّوَرُ
الخُبْزُ يَشْبَعُهُ مَنْ بَاتَ يَطْلُبُهُ
وَالمَجْدُ يُدْرِكُهُ مَنْ عَزَّهُ الصَّبْرُ
أُغْنِي القَنَاعَةَ فِي نَفْسِي وَأَحْسَبُهَا
غِنًى.. وَمَا نَالَهُ فِي الدَّهْرِ مَنْ بَطَرُوا
لَأَنْ أَمُوتَ كَرِيماً، ظَامِئاً بِيَدِي
خَيْرٌ لَدَيَّ مِنَ العَيْشِ الَّذِي خَسَرُوا
فَخَلِّ عَنْكَ سُؤالَ النَّاسِ إِنَّهُمُ
بَحْرٌ مِنَ المَنِّ، لَا يَرْوَى بِهِ البَشَرُ