أَنَا الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِلْخَوْفِ فِي لُغَتِي
سَبِيلُ ضَعْفٍ، وَلَا مَيْلٌ لِغَايَاتِي
لَا تَسْأَلُوا عَنْ جُدُودِي: هَلْ لَهُمْ نَسَبٌ؟
فَالفَخْرُ أَنَّ بَنَانِي صَاغَ آيَاتِي
سَكَبْتُ عُمْرِيَ فِي كَأْسِ الإِبَاءِ كَمَا
يَجْلُو سَنَا الفَجْرِ نُوراً بَيْنَ طَيَّاتِي
مَا جِئْتُ أَنْسُجُ مِنْ تَارِيخِهِمْ شَرَفِي
بَلْ صُغْتُ مِنْ كَدِّ يَوْمِي كُلَّ صَوْلَاتِي
إِنْ كَانَ نَسَبُهُمُ مَاضٍ أُعَظِّمُهُ
فَأَنَا المُؤَسِّسُ، وَالأَفْعَالُ مِرْآتِي
بَنَيْتُ صَرْحِي عَلَى كَفِّي بِلَا سَنَدٍ
إِلَّا مِنَ اللهِ فِي جُلِّ انْتِصَارَاتِي
لَمْ أَرْتَقِ المَجْدَ بَحثاً عَنْ سَوابِقِهم
بَلْ جِئْتُ لِلْعِزِّ مِنْ بَعْدِ المُعَانَاةِ
كُلُّ المَعَالِي الَّتِي نِلْتُ الحَيَاةَ بِهَا
نُقِشَتْ بِعَزْمِي، وَطَابَتْ فِي سِجِلَّاتِي
تَبْقَى الحُقُوقُ لِمَنْ أَحْيَا بِقُوَّتِهِ
لَا مَنْ تَغَنَّى بِأَمْجَادِ القَدِيمَاتِ
أَنَا الحَقِيقَةُ فِي دُنْيَا مَجَازُهَا
أَنِّي النِّهَايَةُ فِي كُلِّ البِدَايَاتِ