لم أخن موعدًا، ولم أنسَ عهدًا
أنتَ تدري، بأننا صنوانِ
وهبَتْنا للحب أيدٍ سخيَّا
تٌ، وللموت، في ربيع الزمان
فرضعنا، مع الهوى، غُصّةَ البُعْ
دِ، وشجوَ الحمام في الأفنان
وخطَوْنا، وأنت تَذْكرُ، دربًا
بين حرِّ الحصى، وبَرْدِ الجُمان
مرةً نُغضبُ الليالي وأخرى
تستبينا في قبضة السجّان
نترعُ الكأس باللظى ونغنّي
ونديفُ الأفراح بالأحزان
عرسنا أن نرى صباحًا جديدًا
ومَدانا مطافنا المتداني
غير أنّا، والموتُ لا يأسرُ الحُلْ
مَ، وراء التراب، والأكفان
نصنع الحلم، إننا مذ خُلِقنا
دوحةٌ مدَّ غرسَها الرافدان