تجفو مغاضبةً وأهفو
وتلجُّ في عنتٍ فأعفو
أقتاتُ صبري، طعمُه
مُرٌّ وظلمته تحفّ
وأشدُّ جرحي للجِرا
حِ، فلا ينمُّ ولا يشفُّ
عجبًا يرودُ البحر طَرْفُ
ويعودُ للصحراء طرف
تتناهبُ الأنواءُ أَشْ
رعتي ممزقةً وأرفو
وأعودُ وحدي والرِّما
لُ على خيامي البيضِ تسفو
هذا أنا، آنًا تُكَدْ
درني الحياةُ، وآنَ تصفو
قلبي على شفتي، نَقيْ
يُ البوحِ طفلٌ يُستشفّ
عذبٌ نميرٌ إن صفَوْ
تُ، وإن شكا فَدَمٌ، ونزف
لا تظلميني، في إها
بي يلتقي خَزَفٌ وسيف
أنا هكذا أمضي، ومِلْ
ءُ جوانحي أمنٌ وخوف
إن سدّتِ العثراتُ دَرْ
بي لا أميلُ ولا أسِف
أو طالتِ الأوطارَ كَفْ
فِيَ لا أقولُ أنا الأعفّ
قدحي مع الأبكار مُغْ
تلمٌ وكأسُ الليلِ صرْف
حتى إذا هجع الخَلِيْ
يُ وجرَّ صدرَ الليلِ زحفّ
جاذَبْتُه بوحَ الجرا
حِ، ونزفَ قلبٍ لا يكفّ
إني وليلي توأما
نِ أجزُّ معصمَه فيقفو
وأنا وكأسي مُبحرا
نِ مع الدجى، خِدْنٌ وإِلف
وأنا وعمري لاعبا
نِ على رهانٍ لا نكفّ
إن طاب، أو ما طاب أَحْ
لبُ منه ضَرعًا لا يجفّ
ما شئتِ بي، نسرٌ علا
أو جنحُ عصفورٍ يرفّ
في كأسِ عنقودٍ أغِي
بُ، وفوق موج البحرِ أطفو
وأذرُّ ملحًا في جرا
حي إن دنا خطبٌ مُسِفّ
لكنَّ أهدابي تنا
مُ على جدائلها وتغفو
أنا ليّنُ الأعراك، فَجْ
رٌ ناعمُ الخطواتِ تَرْف
للناس، كلِّ الناسِ قَلْ
بٌ صادقُ النبضاتِ عفّ
فإذا هجست الغلّ َمن
أوشابهم يومًا فصلْف
وقذىً بعين الحاقدي
نَ، وفي عيونِ الحبِّ طيف
ما شئتِ بي، قولي جفا
فٌ في ملامحه، وصيف
فعلى الجبين تغضُّنٌ
جهمٌ، وفي العينين سُدْف
ما كنتُ أولَ من تَخَوْ
وَفَ إذ نَضَتْ بُرديه كفّ
غادرتُ لا كُرهًا يَنا
بيعَ الشباب وهُنَّ رُعْف
وكأنّ لا قدحًا يَسو
غُ، ولا يرنُّ لديَّ دُفّ
ما ضرَّني تدنو الخُطو
بُ، وتستطير وتستخفّ
أنا أكره النبعَ الشهيْ
يَ إذا تمرَّغ فيه قحف
وأباركُ الدمَ في العُرو
قِ إذا تمرّد فيه ضعف
ما شئتِ، عصفُ جهنمٍ
أو نفحُ فردوسٍ، ولطف
فأنا هما، جنحان مَرْ
خِيّانِ في الدنيا أرفّ
وأنا ودهري، مثلما
تدرينه، نحوٌ وصرف
اليومَ لي وغدًا عَلَيْ
يَ وبعده فليدنُ حتْف