لا تسألي عني، فإنّي
وترٌ يعيش، بلا مغنِّي
بعضُ الجراح، وبعضُ ما
تركتْ رياحُ الصيفِ مني
أسقي الربيع، خريفَ عُمْ
ري، والمخاوفَ بالتّمنّي
وأعودُ منهدّ الذِّرا
عِ تشدُّني خطواتُ ظنّ
الوهمُ، غاباتي، ولو
نُ الحُلْم مِعْصرتي، ودَنّي
كلُّ الحقولِ الغافيا
تِ حصدْتُها شدَّاتِ حُزن
والصمتُ يورق في جَبي
ني عتمةً، تقتات مني
الريحُ تأكل جبهتي
والصمتُ يدرك ما أغنِّي
وأعانق المرآة مُنْ
طفئًا، وأجهل لونَ حزني
منحتكِ كفَّايَ النجو
مَ، ورعشةَ الليل المُرِنّ
ورجعتُ فوق مرافئ النْ
نِسيانِ أجهل لونَ حزني
لا تسألي عني، شتا
ئي كلُّ ما أبقيتِ منّي