أَسْمِعْ فَلِلتَّارِيخِ أُذْنٌ صَاغِيَهْ
وَاكْتُبْ فِلِلْأَيَّامِ عَيْنٌ وَاعِيَهْ
وَارْسُمْ طَرِيقَ الْمَجْدِ فِي صَفَحَاتِهَا
تَخْطُو بِهَا أَيَّامَكَ الْمُتَتَالِيَهْ
وَانْظُرْ بِرُؤْيَةِ ثَاقِبٍ ذِي حِنْكَةٍ
وَاحْكُمْ فَإِنَّكَ فِي السِّيَاسَةِ دَاهِيَهْ
أَبْحَرْتَ فِي الْأَحْلَامِ تَنْقُشُ وَحْيَهَا
فَغَدَتْ صُرُوحًا فِي سَمَائِكِ عَالِيَهْ
يَا سَيِّدِي وَالْبَحْرُ يَسْأَلُ مَا الْمَدَى
وَسَأَلْتَ أَنْتَ عَنِ الصُّعُوبَةِ مَا هِيَهْ؟
فَالْمُسْتَحِيلُ لَدَيْكَ شَيْءٌ غَائِبٌ
كُلُّ الْعَوَائِقِ فِي طَرِيقِكَ وَاهِيَهْ
وَرَكَضْتَ فِي الْمِضْمَارِ وَحْدَكَ سَابِقًا
وَكَأَنَّ أَفْرَاسَ الْفَوَارِسِ جَاثِيَهْ
مَاذَا صَنَعْتَ فِلِلْمَدَائِنِ نَهْضَةٌ
وَكَذَا الْقُرَى قَدْ أَزْهَرَتْ وَالْبَادِيَهْ
فِي كُلِّ شِبْرٍ قَدْ غَرَسْتَ لِنَخْلَةٍ
فِي دَوْلَةٍ أَطْرَافُهَا مَتَرَامِيَهْ
نَضَجَتْ وَإِنَّ الشَّعْبَ ذَاقَ عُذُوقَهَا
وَالظِّلُّ ظِلٌّ وَالْمَنَاهِلُ صَافِيَهْ
وَالنَّاسُ تَهْتِفُ إِنْ رَأَوْكَ مَحَبَّةً
فَالصَّدْرُ أَنْتَ أَسَيِّدِي وَالْقَافِيَهْ
وَالشِّعْرُ أَنْتَ وَأَنْتَ وَهْجُ حُرُوفِهِ
وَعَلَى مُسَمَّاكَ الْقَوَافِلُ شَادِيَهْ
أَمُحَمَّدٌ فِي جَانِبَيْكَ مُحَمَّدٌ
إِنَّ الْمَحَامَدَ فِي صِفَاتِكَ بَادِيَهْ
يَا رَائِدًا قَدْ حُزْتَ كُلَّ مَفَاخِرٍ
كَمْ نِلْتَ أَوْسِمَةً بِصَدْرِكَ زَاهِيَهْ
وَتَظَلُّ فِي الشَّعْبِ الْعَظِيمِ مُعَظَّمًا
فِي دَوْلَةٍ عُظْمَى بِعِزٍّ بَاقِيَهْ
بكرموسى
121446ه