هَلْ غَابَ عَنْ نَصْرِ الْبُطُولَةِ مَاجِدُ؟
فَالنَّصْرُ صَرْحٌ قَدْ بَنَاهُ أَمَاجِدُ
فَاذْكُرْ بِهِ رَمْزَ الْمَلَاعِبِ مَاجِدًا
مَجِّدْ بِهِ التَّارِيخَ حِينَ تُشَاهِدُ
أُسْطُورَةُ الزَّمَنِ الْجَمِيلِ وَبَعْدَهُ
تَارِيخُهُ الْمَحْفُوظُ لَا يَتَبَاعَدُ
مَتِّعْ حَوَاسَكَ حِينَ يَلْعَبُ مَاجِدٌ
لَيْسَتْ عُيُونُكَ وَحْدَهَا تَتَوَارَدُ
يَجْرِي فَيَخْتَرِقُ الزَّمَانَ مُسَدِّدًا
هَدَفًا بِهِ كُلُّ الشِّبَاكِ تُكَابِدُ
وَكَأَنَّ فِي قَدَمَيْهِ بَوْصَلَةُ الرُّؤَى
وَكَأَنَّ فِي كَفَّيْهِ طَيْرٌ شَارِدُ
فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ لَهُ تَوْقِيعُهُ
وَبِكُلِّ عُضْوٍ هَجْمَةٌ وَمُسَانِدُ
وَإِذَا رَمَى بِالرَّأْسِ كَانَ قَذِيَفَةً
مَنْ ذَا لِمَا تَرْمِي الشِّهَابُ يُعَانِدُ
وَصَدَى الْجَمَاهِيرِ الْغَفِيرَةِ ضَجَّةٌ
لَمْ يَبْقَى مِنْهُمْ فِي الْمُدَرَّجِ قَاعِدُ
وَهُتَافُهَا بَلَغَ الْمَدَى بِدَوِيِّهِ
وَكَأَنَّ فِي الْأَنْحَاءِ غَيْمٌ رَاعِدُ
أُسْطُورَةٌ ذَرَعَ الْمَلَاعِبَ مُتْعَةً
مَنْ ذَا لِشَمْسٍ فِي الظَّهِيرَةِ جَاحِدُ
مَا كَانَ فِي سَاحِ الْمَلَاعِبِ لَاعِبًا
تَجْثُوا لَهُ الْأَلْعَابُ حِينَ يُرَاوِدُ
مُتَمَيِّزً كَالْبَدْرِ بَيْنَ نُجُومِهِ
وَلَهُ مِنَ الْخُلُقِ الرَّفِيعِ مَحَامِدُ
رَفَعَ الْكُؤُوسَ وَكَرَّمَتْهُ مَحَافِلٌ
كَمْ عَانَقَتْهُ جَوَاهِرٌ وَقَلَائِدُ
يَا مَاجِدَ الْمَجْدِ الْبَهِيِّ تَحِيَّةً
فَسِمَاتُكُمْ عَبْرَ الزَّمَانِ فَرِائِدُ
1521446ه
بكرموسى