إِذَا كَانَ دَمْعِي شَاهِدِي كَيْفَ أَجْحَدُ
وَنَارُ اشْتِيَاقِي فِي الْحَشَا تَتَوَقَّدُ
وَهَيْهَاتَ يَخْفَى مَا أُكِنُّ مِنَ الْهَوَى
وَثَوْبُ سِقَامِي كُلَّ يَوْمٍ يُجَدَّدُ
أُقَاتِلُ أَشْوَاقِي بِصَبْرِي تَجَلُّداً
وَقَلْبِيَ فِي قَيْدِ الْغَرَامِ مُقَيَّدُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو جَوْرَ قَوْمِي وَظُلْمَهُمْ
إِذَا لَمْ أَجِدْ خِلّاً عَلَى الْبُعْدِ يَعْضُدُ
خَلِيلَيَّ أَمْسَى حُبُّ عَبْلَةَ قَاتِلِي
وَبَأْسِي شَدِيدٌ وَالْحُسَامُ مُهَنَّدُ
حَرَامٌ عَلَيَّ النَّوْمُ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ
وَمِنْ فَرْشُهُ جَمْرُ الْغَضَا كَيْفَ يَرْقُدُ
سَأَنْدُبُ حَتَّى يَعْلَمَ الطَّيْرُ أَنَّنِي
حَزِينٌ وَيَرْثِي لِي الْحَمَامُ الْمُغَرِّدُ
وَأَلْثِمُ أَرْضاً أَنْتِ فِيهَا مُقِيمَةٌ
لَعَلَّ لَهِيبِي مِنْ ثَرَى الْأَرْضِ يَبْرُدُ
رَحَلْتِ وَقَلْبِي يَا ابْنَةِ الْعَمِّ تَائِهٌ
عَلَى أَثَرِ الْأَظْعَانِ لِلرَّكْبِ يَنْشُدُ
لَئِنْ يَشْمَتِ الْأَعْدَاءُ يَا بِنْتَ مَالِكٍ
فَإِنَّ وِدَادِي مِثْلَمَا كَانَ يَعْهَدُ