تخطَّ إلى المحتوى

تذكرت إذ ناح الحمام على الربا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

تذكّرتُ إذ ناح الحمام على الربا

سوالفَ أيامي بأودية الصِّبا

هي الروضة الغنَّاء طابتْ زهورها

وفاح شذاها من شذا المسك أطيبا

هي الدوحة الخضراء غنَّت طيورها

أناشيدَ من عذب السُّلافة أعذبا

سمعت بها الشحرور في مطلع الضُّحى

يغنّي وكم أشجى وأبكى وأطربا

طربتُ ولم أسكر كأنَّ كلامه

مُدامٌ من السحر الحلال تَركَّبا

فلله ذاك الخمرُ حين رشفته

خشيت على معناه أن يتقلَّبا

ولله ذاك الروض يومَ غشيته

جزعت على مغناه أن يتخرَّبا

سمعت حَمام الأيك يبكي حيالها

ويشدو ولكن من فؤادٍ تَعذَّبا

وقد حُرِمَ السلوان حتى كأنه

تيتَّم أو عن والديه تغرَّبا

سكرت ولم أطرب وما خمرتي سوى

عصيرِ فؤادٍ بالدماء تخضَّبا

وما الشعرُ إلا القلب غصَّ بدمعه

ففاض على القفر الجدوب فأخصبا

وما كان ذاك الشدو إلا منبّئًا

أتى عن خفيَّات الحوادث مُعرِبا