تخطَّ إلى المحتوى

ما هاج شوقك من عهود رسوم

الكامل

٤١ بيت

المتفرقات

مَا هَاجَ شَوْقَكَ مِنْ عُهُودِ رُسُومِ

بَادَتْ مَعَارِفُهَا بِذِي الْقَيْصُومِ

هِجْنَ الْهَوَى وَمَضَى لِعَهْدِكَ حِقْبَةٌ

وَبَلِينَ غَيْرَ دَعَائِمِ التَّخْيِيمِ

وَلَقَدْ نَرَاكِ وَأَنْتِ جَامِعَةُ الْهَوَى

إِذْ عَهْدُ أَهْلِكِ كَانَ غَيْرَ ذَمِيمِ

فَسُقِيتِ مِنْ سَبَلِ الْغَوَادِي دِيمَةً

أَوْ وَبْلَ مُرْتَجِسِ الرَّبَابِ هَزِيمِ

قَدْ كِدْتَ يَوْمَ قُشَاوَتَيْنِ مِنَ الْهَوَى

تُبْدِي شَوَاكِلَ سِرِّكَ الْمَكْتُومِ

آلَى أَمِيرُكَ لَا يَرُدُّ تَحِيَّةً

مَاذَا بِمَنْ شَعَفَ الْهَوَى بِرَحِيمِ

كُنَّا نُوَاصِلُكُمْ بِحَبْلِ مَوَدَّةٍ

فَلَقَدْ عَجِبْتُ لِحَبْلِنَا الْمَصْرُومِ

وَلَقَدْ رَأَيْتُ وَلَيْسَ شَيْءُ بَاقِياً

يَوْماً ظَعَائِنَ سَلْوَةٍ وَنَعِيمِ

فَإِذَا احْتَمَلْنَ حَلَلْنَ أَوْسَعَ مَنْزِلٍ

وَإِذَا اتَّصَلْنَ دَعَوْنَ يَا لَتَمِيمِ

وَإِذَا وَعَدْنَكَ نَائِلاً أَخْلَفنَهُ

وَإِذَا طُلِبْنَ لَوَيْنَ كُلَّ غَرِيمِ

فَاعْصِي مَلَامَ عَوَاذِلٍ يَنْهَيْنَكُمْ

فَلَقَدْ عَصَيْتُ إِلَيْكَ كُلَّ حَمِيمِ

وَلَقَدْ تَوَكَّلَ بِالسُّهَادِ لِحُبِّكُمْ

عَيْنٌ تَبِيتُ قَلِيلَةَ التَّهْوِيمِ

إِنَّ امْرَأً مَنَعَ الزِّيَارَةَ مِنْكُمُ

حَنَقاً لَعَمْرُ أَبِيهِ غَيْرُ حَلِيمِ

يَرْمِينَ مِنْ خَلَلِ السُّتُورِ بِأَعْيُنٍ

فِيهَا السَّقَامُ وَبُرْءُ كُلَّ سَقِيمِ

يَا مَسْلَمَ الْمُتَضَيِّفُونَ إِلَيْكُمُ

أَهْلَ الرَّجَاءِ طَلَبْتُ وَالتَّكْرِيمِ

كَمْ قَدْ قَطَعْتُ إِلَيْكَ مِنْ دَيْمُومَةٍ

قَفْرٍ وَغْوْلِ صَحَاصِحٍ وَحُزُومِ

لَا يَأْمَنُونَ عَلَى الْأَدِلَّةِ هَوْلَهَا

إِلَّا بِأَشْجَعَ صَادِقِ التَّصْمِيمِ

كَيْفَ الْحَدِيثُ إِلَى بَنِي دَاوِيَّةٍ

مُتَعَصِّبِينَ لَدَى خَوَامِسَ هِيمِ

أَبْصَرْتِ أَنَّ وُجُوهَهُمْ قَدْ شَفَّهَا

مَا لَا يَشُفُّكِ مِنْ سُرىً وَسَمُومِ

وَيَقُولُ مَنْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ رِكَابُنَا

أَمِنَ الْكُحَيْلِ بِهِنَّ لَوْنُ عَصِيمِ

تَشْكُو جَوَالِبَ دَامِيَاتٍ بِالْكُلَى

أَوْ بِالصِّفَاحِ وَغَارِبٍ مَكْلُومِ

حَتَّى اسْتَرَحْنَ إِلَيْكَ مِنْ طُولِ السُّرَى

وَمِنَ الْحَفَا وَسَرَائِحِ التَّخْدِيمِ

نَامَ الْخَلِيُّ وَمَا تَنَامُ هُمُومِي

وَكَأَنَّ لَيْلِيَ بَاتَ لَيْلَ سَلِيمِ

إِنَّ الْهُمُومَ عَلَيْكَ دَاءٌ دَاخِلٌ

حَتَّى تُفَرِّجَ شَكَّهَا بِصَرِيمِ

مَا أَنْصَفَ الْمُتَوَدِّدُونَ إِلَى الرَدى

وَحَمَيْتُ كُلَّ حِمىً لَهُمْ وَحَرِيمِ

لَوْ يَقْدِرُونَ بِغَيْرِ مَا أَبْلَيْتُهُمْ

لَسُقِيتُ كَأْسَ مُقَشَّبٍ مَسْمُومِ

وَوَجَدْتُ مَسْلَمَةَ الْكَرِيمِ نِجَارُهُ

مِثْلَ الْهِلَالِ أَغَرَّ غَيْرَ بَهِيمِ

أَنْتَ الْمُؤَمَّلُ وَالْمُرَجَّى فَضْلُهُ

يَا ابْنَ الْخَلِيفَةِ وَابْنَ أُمِّ حَكِيمِ

لَلْبَدْرُ وَابْنُ غَمَامَةٍ رِبْعِيَّةٍ

أَصْبَحْتَ أَكْرَمَ ظَاعِنٍ وَمُقِيمِ

وَنَبَاتُ عِيصِكُمُ لَهُ طِيبُ الثَّرَى

وَقَدِيمُ عِيصِكَ كَانَ خَيْرَ قَدِيمِ

لَمَّا نَزَلْتُ بِكُمْ عَرَفْتُمْ حَاجَتِي

فَجَبَرْتَ عَظْمِي وَاسْتَجَدَّ أَدِيمِي

وَلَقَدْ حَبَونِي بِالْجِيَادِ وَأَخْدَمُوا

خَدَماً إِلَى مِئَةٍ بَهَازِرَ كُومِ

حَيَّيْتُ وَجْهَكَ بِالسَّلَامِ تَحِيَّةً

وَعَرَفْتُ ضَرْبَ كَرِيمَةٍ لِكَرِيمِ

وَاللَّهُ فَضَّلَ والِدَيْكَ فَأَنْجَبَا

وَعَدَدْتَ خَيْرَ خُؤُولَةٍ وَعُمُومِ

أَرْضَيْتَنَا وَخُلِقْتَ نُوراً عَالِياً

بِالسَّعْدِ بَيْنَ أَهِلَّةٍ وَنُجُومِ

أَنْتَ ابْنُ مُعْتَلَجِ الْأَبَاطِحِ فَافْتَخِرْ

مِنْ عَبْدِ شَمْسَ بِذِرْوَةٍ وَصَمِيمِ

وَلَقَدْ بَنَى لَكَ فِي الْمَكَارِمِ وَالْعُلَى

آلُ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومِ

وَبِآلِ مُرَّةَ رَهْطِ سُعْدَى فَافْتَخِرْ

مِنْهُمْ بِمَكْرُمَةٍ وَفَضْلِ حُلُومِ

الْمَانِعِينَ إِذَا النِّسَاءُ تَبَذَّلَتْ

وَالْجَاسِرِينَ بِمُضْلِعِ الْمَغْرُومِ

مَا كَانَ فِي أَحَدٍ لَهُمْ مُسْتَنْكِراً

فَكُّ الْعُنَاةِ وَحَمْلُ كُلَّ عَظِيمِ

وَبَنَى لِمَسْلَمَةَ الْخَلَائِفُ فِي الْعُلَا

شَرَفاً أَقَامَ بِمَنْزِلٍ مَعْلُومِ