تخطَّ إلى المحتوى

الفردة اليمنى تقول و تردف

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

الفَردَةُ اليُمنَى تَقُولُ وَ تَردِفُ

لِلفَردَةِ اليُسرَى التِي تَتَأَفَّفُ:

لا تَغضَبِي؛ فَأَمِيرُنا بَعدَ الذِي

عاناهُ مِنهُمْ فِي الكآبَةِ مُسرِفُ

لَمْ يَعنِ إِذلالَ الحِذاءِ وَ إِنَّما

ساقَ المِثالَ لِمَنْ لَهُ لا يَعرِفُ

لِيَقُولَ: إِنَّ حِذاءَهُ أَعلَى مَقا

مًا مِنْ جَمِيعِ الواجِدِينَ؛ وَ أَشرَفُ

وبِأَنَّ نَعلَيهِ اللذَينِ عَناهُما

مِنْ أَدعِياءِ الشِّعرِ دَومًا أَنظَفُ

وأَجَلُّ قَدرًا مِنْ مَكانَةِ جاهِلٍ

بِالشِّعرِ وَ النَّقدِ الرَّشِيدِ؛ وَ أَحصَفُ

فَأَجابَتِ اليُسرَى؛ فَقالَتْ: وَيحَهُمْ

بَخَسُوا الأَمِيرَ! وَ شِعرَهُ ما أَنصَفُوا

كَيفَ استَطاعَ رَعاعُهُمْ أَنْ يَعذِلُو

هُ؟ فَجَمَّعُوا الغِلَّ المُقِيمَ؛ فَأَجحَفُوا!

هَذا وَلِيُّ المَجدِ؛ هَلْ يَرقَى لَهُ

مَنْ عاشَ يَحبُو لِلهَوانِ؟ وَ يَزحَفُ؟

ومَنِ الذِي يَغتالُ مَيعَةَ حَرفِهِ؟

وحُرُوفُهُ خُضرُ القَوافِي! رَفرَفُ!

أَنَّ الحِذاءُ وَ قَدْ عَلِمتُ بِأَنَّهُ

فِي أَنِّهِ مِنْ كُلِّ لاحٍ أَرهَفُ

وعَجِبتُ مِنْ نَعلٍ يَثُورُ بِعِزَّةٍ

ومِنَ الحَقُودِ إِذِ الكَرامَةَ يُتلِفُ

وعَجِبتُ مِنِّي كَيفَ خِلتُ شُعُورَهُ

مَيتًا فَلا يَشكُو وَ لا يَتَأَسَّفُ

حَتَّى الحِذاءُ وَ لَيتَ شِعرِي مُنكِرٌ

كَيدَ الذِينَ تَطَرَّفُوا فَتَحَرَّفُوا

ولَقَدْ بَخَستُ شُعُورَهُ فِي غَضبَتِي

فإِذا بِهِ فِي الشَّاعِرِينَ مُثَقَّفُ

ووَصَمتُهُ بِالصَّمتِ؛ لَكِنْ أَنطَقَتْ

هُ هُمُومِيَ السَّوداءُ إِذْ هُوَ يَهتِفُ

فَيَقُولُ: تَبًّا لِلذِينَ تَجَرَّؤُوا

حَتَّى إِذا ما استَنفَرَ الثَّأرُ اختَفُوا

يا نَعلُ؛ قُلتُ وَ لا أَزالُ مُرَدِّدًا

إِمَّا نَطَقتَ عَلَوتَهُمْ؛ يا مُترَفُ

وسَحَقتَهُمْ حَتَّى كَأَنَّ كَبِيرَهُمْ

قاعٌ سَحِيقٌ بِالمَهانَةِ صَفصَفُ