أَطْلَقْتُ فِي عِشْقِي الخَيَالَ مُجَنَّحا
وَ صَعَقْتِنِي فِي نَظْرَةٍ فَتَرَنَّحا
وَ المُقْلَتَانِ اسْتَولَتَا رُغْمًا عَلَى
قَلْبِي فَخَرَّ إِلَى الضُّلُوعِ مُجَرَّحا
مَا لِي بِعِشْقِ الغِيدِ ؛ أَتْلَفَ مُهْجَتِي
وَ تَعَطَّنَتْ فِيهِ القُرُوحُ ؛ فَقَيَّحا
مَا نَالَ مَنْ سَكَنَ الغَرَامُ بِعِطْفِهِ
إِلَّا انْدِحَارًا فِي الهَوَى مَا أَفْلَحا
فِي اللَّيلِ يَنْهَشُهُ ارْتِيَابُ ظُنُونِهِ
وَ يَلُوكُهُ شِدْقُ النَّوَى لَو أَصْبَحا
وَ لَقَدْ كَتَمْتُ الحُبَّ حَتَّى شَلَّنِي
وَ رَشَحْتُهُ قَسْرًا فَلَجَّ وَ أَفْصَحا
وَ سَكِرْتُ يَا لَيلَايَ مِنْ خَمْرِ اللَّمَى
وَ وَقَعْتُ قَيسًا فِي الهَلَاكِ مُلَوَّحا
أَوقَعْتِ دِرْعِي مِنْ يَدَيَّ عَلَاوَةً
وَ كَسَرْتِ سَيفِي إِذْ أَتَيتُ مُسَلَّحا
أَهْوَاكِ لَكِنَّ انْدِلَاعَكِ صَدْمَةٌ
فَعَلَى زِنَادِيَ تَضْغَطِينَ لِأَقْدَحا
مُهْرَانِ فَوقَ المَرْجِ وَحْشِيانِ كَمْ
عَمْدًا حَرَقْتُ المَرْجَ ؛ حَتَّى يَضْبَحا
إِذْ يَعْدُوانِ عَلَى هِضَابِ رَغَائِبِي
وَ يُخَلِّفَانِي فِي الحُطَامِ مُسَطَّحا
أَرْعَاهُمَا بِالمَسْحِ طَفْقًا بَينَمَا
يَتَعَمَّدَانِ الطَّعْنَ فِيَّ لِيَذْبَحا
آلَيتُ لَمَّا القُبَّتَانِ احْمَرَّتَا
أَنْ أَصْعَدَ السَّفْحَ العَلِيَّ لِأَنْطَحا
وَ نَذَرْتُ أَنِّي لَو أَطُوفُ بِرِعْشَتِي
حَولَ اضْطِرَامِ الكَرْزِ أَنْ أَتَلَفَّحا
خَرِفٌ أَنَا ؛ أَسْتَنْهِضُ الغَضَبَ الَّذِي
ثَارَتْ بِهِ كَي لَا يَخُورَ وَ يَصْفَحا
فَلْتَغْمُرِينِي بِازْرِقَاقِ المَوجِ فِي
عَينَيكِ أَشْتَاقُ البُحُورَ لِأسْبَحا
وَ لْتَكْبَحِينِي مِنْ يَدَيكِ بِصَفْعَةٍ
عَمْدًا تَحَرَّيتُ الغَرَامَ لِأُكْبَحا