تخطَّ إلى المحتوى

كما ننوح نغني

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

كما ننوحُ نُغنِّي

إذ كما نَقِفُ

على رَصيفٍ منَ الخَيباتِ

نَلتَحِفُ

لسنا نَبيِّينَ تَستَهدي الطريقُ بنا

ولا شَياطينَ نُغوِيها ونَنصَرِفُ

ولا مَلائكةً

نَمتَدُّ أَسئِلَةً في الرِّيحِ

نُدرِكُ أَقصاها

ونَكتَشِفُ

لكِنَّنا آخرُ الآتينَ من خَطأٍ

لو أنَّ إنسانَنا بالذنبِ يَعترِفُ

في البَدءِ

قيلَ لنا: هُبُّوا..

فأرَّقَنا

أنَّ النهاياتِ لا يُجدي بها الأسَفُ

لطالما نَتَجَلَّى في الغِيابِ رُؤًى

وفي انتِباهٍ إلى الأَيَّامِ

نَنكَسِفُ!

وطالما نَتَعَرَّى في الكَلامِ..

ولا

نُصغِي إلى ظُلمةٍ في الصَّمتِ

تَكتَنِفُ

ولَمْ نَزَلْ نَتَحَرَّى الوَقتَ تَذكِرَةً

وخَلفَ نافِذَةٍ للغَيبِ

نَعتَكِفُ..!

فانْتازِيا

يَتَلَظَّى ليلُ أَعيُنِنا

ونحنُ نبحثُ عن أشياءَ تَختَلفُ

إذا المكانُ اتِّحادٌ بالزمانِ، إذَنْ

عَلامَ يُقلقُنا المُستَقبَلُ الهَدَفُ؟!

حَتَّى متى نقدَحُ التَّأوِيلَ في مَطَرٍ

وتِلكَ آثارُنا بالظِّلِّ تَتَّصِفُ..؟!

يا ضِفَّتَيْ حُلُمٍ لا جِسرَ بَينَهُما

العُمرُ يُوشِكُ...

أنَّى مِنهُ نَرتَشِفُ؟

ويا طَريقًا إلى ما دُونَ عَودَتِنا

هل بَعدَ مُنعَطَفٍ للسِّرِّ

مُنعَطَفُ...؟

نَحنُ اجتَرَحنا خُطانا فِيكِ تَائِهَةً

ولَمْ نُصَدِّقْ خَيَالًا مِنكِ قالَ: قِفُوا!

كمِ انتَظَرنا لوَعدٍ ليسَ يُخطِئُنا

حتَّى انطَفَأنا..

وغابَ الوَعدُ والشَّغَفُ..

والآنَ نَنأَى

ولا نَنسى مَلامِحَنا..

إِذْ أَنَّنا في عُرَى الأَضوَاءِ نَأتَلِفُ!

واللَيلُ يَأتي

ويُغرِينا بِخِفَّتِهِ

حتَّى...

ويَثقُلُ فينا حِينَ يَنتَصِفُ

وكُلَّمَا لَحظَةٌ أَسرَت إلى غَدِها

تَعودُ لَيسَ تَعِي شَيئًا

وتَرتَجِفُ!

هَذِي ارتِجَافَاتُنا:

أَصداءُ أَزمِنَةٍ أُخرَى

وهَذا الدُّوارُ: الأَرضُ تَنحَرِفُ!

٢٠٢٦م