قلبي لغيركِ في الهوى لا يخضعُ
فتحكّمي فأنا الذليل الطيّعُ
أنتِ المليكةُ إذ أنا عبدٌ وهل
ذلّي لمجدكِ في الهوى لا يشفع
في مصرَ أنتِ أخذتِ عزّةَ يوسفٍ
وأنا كيعقوبٍ بها أتوجّع
لا تحسبي قلبي يميل إلى السِّوى
كلاّ فإني في هواكِ مُضيَّع
لا تسمعي عذلاً بصدق مودتي
أبدًا فحبُّكِ في الحشا مُتجمِّع
بل فاعلمي وتحقّقي وتأكّدي
أني الذي عن حبّه لا يرجع
إن متُّ فيكِ فإنني راضٍ وإن
وافت حياتي من سوائكِ أمنع
فمثيلَ حسنِكِ لستُ ألقى لا ولا
تلقين مثلي في الهوى من يخضع
كلُّ الخضوعِ سوى خضوعي باطلٌ
وكذا الجمالُ على سواكِ تصنُّع
ذي المرّةُ الأولى التي حكمَ الهوى
في مهجتي وبدا لقلبي يصدع
إذ جئتِ أنتِ الآنَ ترمي أسهمًا
قلبي الجريحُ بنَبلها يتقطَّع