عَبَثًا ذَرَفتُ لَكِ الدُّمُوعَ وَحَسبُهُنَّهْ
أَحرَقنَ أَفئِدَةَ الرِّجَالِ بِذَرْفِهِنَّهْ
أَضْنَيتَنِي يَا قَلْبَ لَيلَى فَاسْتَوَى
عِنْدِي نَهَارُ الصَّمْتِ مَعْ قَهْرِ الدُّجُنَّهْ
لَيلَى؛ وَمَا لَيلُ الصَّبَابَةِ مُهْلِكِي
بَل أَنتِ مُذ أَطلَقْتِ فِي قَتْلِي الأعِنَّهْ
وأَنَا الَّذِي أَبْرَرْتُ حِلْفِيَ صَادِقًا
ووَفَيتُ يَا لَيلَى وَ مُذْ كُنَّا أَجِنَّهْ
مَا ازْدَدْتُ فِي ظَنِّي بِأَمْسِيَ حِيرَةً
واليَومَ لَنْ أَحْتَارَ فِيهِ وَ لَنْ أَظُنَّهْ
أَنتِ الَّلظَى لَيلَى وَ لَكِنْ جَنَّتِي
مَهْمَا تَكَاثَرَتِ الذُّنُوبُ ظَلَلْتِ جَنَّهْ
وعَلَى حَرِيرِ الحُلْمِ تَقْضِينَ الكَرَى
وأَبِيتُ فِي شَوكِ السُّهَادِ عَلَى الأسِنَّهْ
عَتَّقْتُ صَبْرِيَ فِي الهَوَى مَا حِيلَتِي؟
ولَقَدْ وَ قَدْ عَتَّقْتُهُ حَطَّمْتِ دَنَّهْ
وسَطَوتِ مَا ذَنْبُ الغَرَامِ؟ بِخَافِقِي
وقَلَبْتِ لَكِنْ فَوقَ أَضْلُعِهِ مِجَنَّهْ
أَنتِ احْتِلَالُ الرُّوحِ عُمْقَ حَشَاشَتِي
والغَدْرُ مِنْكِ شَرِيعَةٌ وَ الطَّعْنُ سُنَّهْ
صَعَّرْتِ خَدَّكِ لِلهَوَى وَ هَوَانُهُ
لِي مُذْ فَتَكْتِ بِأُنْسِهِ وَ سَحَرْتِ جِنَّهْ
أَتْقَنْتِ فَنَّ المَكْرِ وَيحَ المَكْرِ مِنْ
لَيلَى إِذَا مَكَرَتْ فَقَدْ غَصَبَتْهُ فَنَّهْ
لَو تُنْصِتِينَ لِمُهْجَةٍ تَشْكُو النَّوَى
بَعَثَتْ إِلَيكِ نِدَاءَهَا بِجَنَاحِ أَنَّهْ
لَرَجِعْتِ مِثْلِي وَ الدُّمُوعُ هَطُولَةٌ
ولَقُلْتِ: حَسْبِي يَا هَوَايَ وَ حَسبُهُنَّهْ