تخطَّ إلى المحتوى

إذا أنا عشقت يا حذام

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

إِذا أَنا عَشِقتُ يا حَذامِ

فَمَن يَكُونُ قَيصَرٌ أَمامي؟

وَمَن يَكُونُ قَيسُ فِي جُنُوني؟

وَمَن يَكُونُ عَمرُو فِي هُيامي؟

وَمَن يُطِيقُ مِثلَ ما بِصَدري؟

وَمَن يَصُبُّ مِثلَ ما بِجامي؟

وَمَن إِذا رَأَى الظِّباءَ حَولي

قَصائِدًا؛ يَمَلُّ مِن رِيامي؟

يَدُ اللُّغاتِ دَوَّنَتْ شُعُوري

مَعاجِمًا رَفِيعَةَ المَقامِ

وَأَنبَتَتْ حَدائِقًا بِحَرفي

سَقَيتُها الحَياةَ مِن غَمامي

مَكاحِلُ النِّساءِ مِن عِظامي

وَحُمرَةُ الخُدُودِ مِن غَرامي

وَعِطرُهُنَّ مِن أَرِيجِ حُبِّي

وَعُودُهُنَّ مِن هَوايَ نامِ

وَخَمرُهُنَّ مِن رَحِيقِ طائِي

وَسُكرُهُنَّ مِن عَتِيقِ لامي

رَعَيتُ وُدَّهُنَّ أَلفَ عامٍ

وَصُنتُ عَهدَهُنَّ أَلفَ عامِ

قَصائِدي رَنِينُ أُغنِياتٍ

تَهُزُّ فِي خَلاخِلِ الحَمامِ

تَطِيرُ فِي المَدَى بِلا جَناحٍ

وَتَمتَطِي الرُّؤَى بِلا لِجامِ

فَتُخرِجُ المُحِيطَ مِن خَلِيجٍ

وَتُدخِلُ العِراقَ فِي الشَّآمِ

تَحِيَّةُ القُلُوبِ فِي صِباها

وَعُنفُوانِها: يَدا سَلامِي

وَنَبضُها مِنِ اضطِرابِ قَلبِي

وَنارُ وَجدِها لَظَى ضِرامي

أَنا الحَياةُ؛ وَالحَياةُ دُونِي

جَماجِمٌ كَئِيبَةُ الحُطامِ

فَكُلُّ ما يُنِيرُ مِن بُدُورٍ

عَلَى الدُّنَى يَدُورُ فِي نِظامي

وَكُلُّ ما بِها مِنِ انسِجامٍ

مَرَدُّهُ لِفِتنَةِ ابتِسامي

أَتَستَعِيرُ يا مُحِبَّ شِعري!؟

وَتُكثِرُ العِتابَ فِي المَلامِ!؟

وَتُنكِرُ اختِلاجَهُ بِقَلبي!؟

وَتَزدَري بِلَيلِهِ قِيامي!؟

لِتَنسِبَ الشُّعُورَ فِي رِياءٍ

إِلَيكَ!؟ وَالشُّعُورُ فِيَّ دامِ!!

أَتَدَّعِي الجُنُونَ!؟ وَهْوَ صِنوِي

بِيَقظَتِي!! وَمِثلِها مَنامي!!

وَلَيسَ مِثلُ أَحرُفي إِذا ما

نَبَشتَ فِي دَفاتِرِ الأَنامِ

فَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ؛ لَكِن

أَنا! وَرُبَّ رَميَةٍ؛ وَرامِ

فَمَن تَكُونُ كَي تَعَضَّ لَحمي!؟

وَمَن تَكُونُ فِي فَمِ انتِقامي!؟

حَذامِ؛ لا يَغُرُّكِ اقتِباسٌ

مِنَ الذِينَ حاوَلُوا اتِّهامي

فَكُلُّ ما قَرَأتِهِ شُعُورِي

وَكُلُّ ما سَمِعتِهِ كَلامي

دَعِيكِ يا حَذامِ مِن عُيُونِي

وَفِي مَحاجِرِ القَصِيدِ نامي