وَغُمْدَانُ إِذْ غُمْدَانُ لَا قَصْرَ مِثْلَهُ
زُهَاءً وَتَشْييدًا يُحَاكِي الكَوَاكِبَا
وَمَأْرِبُ إِذْ كَانَتْ وَأَمْلَاكُ مَأْرِبٍ
تُوَافِي جُبَاةُ الصِّينِ بِالخَرْجِ مَأْرِبَا
لَقَدْ كَانَ فِي غُمْدَانَ أُسْوَةُ ذِي أَسَىَ
وبَيْتٌ تُعَفِّيهِ الرِّيَاحُ بِهَارِبَا
وأَرْبَابُ مَحْمُودٍ وَأَصْحَابُ فَاعِظٍ
جَلَا أَهْلَهُ عَنْهُ فَأَصْبَحَ عَارِبَا
وَأَصْحَابُ بَيْنُونٍ وَأَصْحَابُ نَاعِطٍ
خََلَا مُلْكُهُمْ مِنْهُمْ وَأَصْبَحَ عَازِبَا
وَقُلْ فِي ظَفَارٍ يَوْمَ كَانَتْ وَأَهْلُهَا
يَدِينُونَ قَهْرًا شَرْقَهَا وَالمَغَارِبَا
لَهُمْ دَانَتِ الدُّنْيَا جَمِيعًا بِأَسْرِهَا
تُؤَدِّي إِلَيْهِمْ خَرْجَهَا الرُّومُ دَائِبَا
فَمَنْ ذَا يُرَجِّي المُلْكَ مِنْ بَعْدِ حِمْيَرٍ
وَيَأْمَنُ تِكْرَارَ الرَّدَى وَالنَّوَائِبَا
أُولَئِكَ مَأْوَى لِلنَّعِيمِ كَفَاهُمُ
وَلَكِنْ وَجَدْنَا الخَيْرَ لِلشَّرِّ صَاحِبَا