فِي صَفْحَةِ الْمَاءِ ذَابَتْ بَسْمَةُ الْوَطَنِ
وَاسْتَعْذَبَ الْمَوْتَ مَنْ عَاشُوا بِلَا ثَمَنِ
مَوْتَانِ سَاقَا رَبِيعِي نَحْوَ مَحْرَقَةٍ
مَوْتُ الضَّمِيرِ وَمَوْتُ الْحُلْمِ فِي فَنَنِي
جَاءَ الرَّبِيعُ عَلَى أَيْدٍ مُمَزَّقَةٍ
لَمْ تَحْمِ أَنْوَارَهُ الثَّكْلَى مِنَ الدُّجَنِ
فَاسْتَسْلَمَ النُّورُ وَاسْوَدَّتْ بَوَارِقُنَا
وَارْتَدَّ مَنْ نَافَقُوا الْبَاغِينَ لِلْعَلَنِ
بَلْ عَادَ مَا كَانَ مَسْمُومًا لِمَسْمَعِنَا
مَنْ أَدْمَنَ الْكُفْرَ لَا يَحْيَا بِلَا وَثَنِ
كَمْ أَوْجَعُونَا بِأَقْوَالٍ مُلَفَّقَةٍ
تَمْضِي على أمننا بالشرِّ والفتَنِ
قَالُوا ارْحَلُوا فَهُنَا لَا شَيْءَ يَجْمَعُنَا
لَنْ يُعْرَفَ الْعِطْرُ في مُسْتَنْقَعٍ نَتِنِ
يَا عَاشِقَ الْأَرْضِ لَنْ تَرْضَى لَهَا بَدَلًا
مَهْمَا لَقِيتَ مِنَ الْآلَامِ وَالْمِحَنِ
فَلْيَخْسَأِ الْيَوْمَ مَنْ خَانُوا وَمَنْ ظَلَمُوا
مَنْ مَزَّقُوا شَمْلَنَا بِالْإِفْكِ وَالْإِحَنِ
إِنْ هَانَ هَذَا الْهَوَى فِي عَيْنِ مَنْ جَهِلُوا
فَالْحُبُّ فِي شَرْعِنَا بِالْقَلْبِ لَمْ يَهُنِ
هَلْ هَجَّرَ الطَّيْرَ مِنْ عُشٍّ يُقَدِّسُهُ
إِلَّا يَدُ الْبَغْيِ لَمْ تَرْحَمْ وَلَمْ تَصُنِ
يَا عَابِرًا لِلْمُنَى وَالْمَوْجُ مُنْتَظِرٌ
نَابُ الْمَنِيَّةِ مَا أَبْقَى عَلَى سُفِنِي
قَدْ أَحْرَقَ الزَّهْرَ فِي مَأْسَاةِ أُمْنِيَةٍ
فَرَّتْ مِنَ النَّارِ لِلنِّيرَانِ فِي وَهَنِ
قَدْ أَمَّلُوا عَوْدَةً فِي ثَوْبِ مُنْتَصِرٍ
يَشْدُو لَهُ الفوز فِي صَحْوٍ وَفِي وَسَنِ
لَكِنَّ عَوْدَتَهُمْ أَمْسَتْ بِلَا أَمَلٍ
لَمَّا طَغَى الْمَاءُ عَادَ الْحُلْمُ فِي كفَنِ