تخطَّ إلى المحتوى

يا حبيبي لا تسلني

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يَا حَبِيبِي لَا تَسَلْنِي

عَنْ رَحِيقِ الذَّكْرَيَاتِ

عَنْ هَوَانَا عَنْ لِقَانَا

بَيْنَ غَابَاتِ السُّكَاتِ

عَنْ دُرُوبٍ عَهِدَتْنَا

نَكْتَوِي بِالنَّظَرَاتِ

نُرْسِلُ الشَّوْقَ زُهُورًا

فَوقَ خَيْلِ الْأُمْنِيَاتِ

تَمْلَأُ الْأُفْقَ أَرِيجًا

وَحُرُوفًا رَاقِصَاتِ

وَتَصُوغُ الْحُبَّ لَحْنًا

صَادِحًا بِالْبُشْرَيَاتِ

فَإِذَا الْأَطْيَارُ تَشْدُو

بِشَجِيِّ الْأُغْنِيَاتِ

وَإِذَا الْأَحْلَامُ تَلْهُو

غَادِيَاتٍ رَائِحَاتِ

بيْنَ قَلْبَيْنِ أَطَلَّا

مِنْ مَتَاهَاتِ الشَّتَاتِ

لِيُقِيمَا صَرْحَ حُبٍّ

مِنْ زمَانِ الْمُعْجِزَاتِ

يَا حَبِيبِي لَا تَسَلْنِي

عَنْ عَذَابَاتِ الْغُرُوبِ

كَيْفَ هَذَا اللَّيْلُ يَطْوِي

صَفْحَةَ الْعُمْرِ الَخَصِيبِ

فَنَرَانَا فِي فَلَاةٍ

رُغْمَ أَزْهَارِ الْقُلُوبِ

وَأَرَاهَا أَلْفَ طَيْفٍ

يَتَجَلَّى فِي دُرُوبِي

وَتَرَانِي فِي هَوَاهَا

فَوْقَ صَهْوَاتِ الْكُرُوبِ

وَنَرَى اللَّيْلَ عَذَابًا

لَيْسَ مِنْهُ مِنْ هُرُوبِ

كُلّمَا أَسْدَلَ سِتْرًا

أَشْعَلَ الشَّوْقُ لَهِيبِي

لِأَظَلَّ الْعُمْرَ أَرْجُو

بَسْمَةً تُحْيي جَدِيبِي

نَظْرَةً تَمْحُو جُرُوحِي

وَهُمُومِي وَلُغُوبِي

هِمَّةً تَسْعَى لِنُورٍ

نَاطِقٍ بِاسْمِ حَبِيبِي

يَا حَبِيبِي لَا تَسَلْنِي

كَيْفَ أَشْقَانَا الْبِعَادُ

كَيْفَ سِرْنَا فِي طَرِيقٍ

خَطْوُنَا فِيهَا مُعَادُ

نَقْتَفِي آثار عِشْقٍ

وَإِلَى الْعِشْقِ نُقَادُ

فَإِذَا وَسْوَسَ هَجْرٌ

لَاذَ بِالْحُبِّ فُؤَادُ

فَبَكَى الدَّارَ وَأَبْكَى

وَشَدَا " بَانَتْ سُعَادُ "

وَعَلَى الْأَطْلَالِ دَمْعٌ

وَشُجُونٌ وَسُهَادُ

وَلَظًى لَمْ يَخبُ يَوْمًا

لَيْسَ يٌخْفِيهِ الرَّمَادُ

أَيُّهَا الْحُبُّ سَلَامًا

لَيْسَ فِي الْحُبِّ عِنَادُ

إِنَّمَا بَوْحٌ شَفِيفٌ

فِيهِ لِلْعُشّاقِ زَادُ

يَمْلَاُ الْكَوْنَ جَمَالًا

تَتَهَادَاهُ الْبِلَادُ