دَعِينِي أُحِبُّك
وَلا تَغْضَبِي
إِذَا ضَاءَ حًبًّكِ فِي غَيْهَبِي
وَمَرَّ كَشَمْسٍ تُعِيدُ الْحَيَاةَ
وَتُوقِظُ ذِكْرَى لِتَهْتِفَ بِي
تَقُولُ أَضَعْتَ طَرِيقَ الْغَرَامِ
وَتَاهَ الطَّرِيقُ وَتَاهَ الصَّبِي
ومَا زِلْتَ تَبْحَثُ عَنْ أُمْنِيَاتٍ
تُعِيدُكَ لِلْأَجْمَلِ الْأَطْيَبِ
لِحُلْمٍ تَلَأْلَأَ فِي مُقْلَتِين
وَقَلْبٍ بِسِرِّ الْهَوَى مُتْعَبِ
وَشَوقٍ كَبَحْرٍ بِلَا ضِفَّتِين
يُعَذِّبُ فِي مَوْجِهِ مَرْكَبِي
لِيَبْقَى عَلَى الْمَوْجِ دُونَ ارْتِيَاحٍ
وَكَيْفَ سَيَنْجُو بِلَا مَهْرَبِ
دَعِينِي أُحِبُّك
وَلا تَغْضَبِي
إِذَا فَاحَ حًبًّكِ فِي كَوْكَبِي
فَكَمْ ذَا أُحَاوِلُ إِخْفَاءَهُ
فَيَأْبَى وَيَشْقَى بِهِ مَطْلَبِي
وَكَيْفَ سَتُخْفِي الزُّهُورُ عَبِيرًا
وَكَيْفَ أُقَاسِي وَلَمْ أُذْنِبِ
سَيَبْقَى غَرَامُكِ رُغْمَ الْبِعَادِ
يُزَيِّنُ مِنْ مَشْرِقِي مَغْرِبِي
وَأَبْقَى أَسِيرًا لِعَهْدِي الْقَدِيمِ
وَحُلْمِي الْجَمِيلِ بَأَنْ تَقْرُبِي
دَعِينِي أُعَاهِدُ عُمْرًا تَوَلَّى
وَأَبْقَى هَوَاكِ فَلَمْ يَغْرُبِ
يِأَنْ يَحْمِلَ الْقَلْبُ هَذَا الْغَرَامَ
لِيَبْقَى بِرُغْمِ الضَّنَى مَأْرَبِي