يَا طَائِفَ الْخَيرِ فَاقَ الْحُسْنُ تَشْبِيهَا
وَارْتَجَّ صَرْحُ الْمَعَانِي لَا يُوَفِّيهَا
يَا جَنَّةً جَاوَرَتْ بَيْتَ الْإِلَهِ رِضًا
بِالنُّورِ يَنْسَابُ نَهْرًا فِي رَوَابيهَا
اخْتَارَكِ اللَّهُ إِحْدَى الْقَرْيَتَينِ سَمَتْ
بِالْمُصْطَفَى مُرْضَعًا أَوْ دَاعِيًا فِيهَا
فِي ظِلِّ أَعْنَابِهَا يَدْعُو وَفِي ثِقَةٍ
أَنَّ الدُّعَاءَ سَيَنْمُو فِي مَرَاعِيهَا
يَا رَبِّ فِي صُلْبِهَا خَيْرٌ لِأُمَّتِنَا
فَاحْفَظْ مَشَاعِلَ دِينٍ فِي ذَرَارِيهَا
يَا طَائِفَ الْخَيرِ كُونِي فِي الذُّرَا وَطَنًا
يَسْتَنْبِتُ الْمَجْدَ صَدَّاحًا بِهَا تِيهَا
يَا طَائِفَ الْوَرْدِ فُوحِي فِي جَوَانِحِنَا
وَلْيَعْبَقِ الْحُبُّ فِي شَتَّى نَوَاحِيهَا
قَدْ أَعْلَنَ الْوَرْدُ أَنَّ الْأَرْضَ تَغْبِطُهَا
وَأَنَّ فِي رَوْضِهَا سِحْرًا لِآتِيهَا
هَيْهَاتَ يُبْكِي عُيُونَ الرَّوْضِ عَاشِقُهَا
هَيْهَاتَ فِي حِضْنِهَا يَشْقَى مَوَالِيهَا
بَيْنَ الْهَدَا وَالشَّفَا يَخْتَالُ زَائِرُهَا
يَخْتَالُ سَاكِنُهَا تَزْهُو مَغَانِيهَا
بَيْنَ الْهَدَا وَالشَّفَا سِحْرٌ يُدَاعِبُهَا
حُسْنٌ يُقَبِلُهَا عِشْقٌ سَيَفْدِيهَا
مَنْ زَارَهَا مَرَّةً تَصْفُو سَرِيرَتُهُ
يَحْيَا يُرَدِّدُ فِي شَوْقٍ أَغَانِيهَا