وَيَنْأَى عَنْ عُيُونِي غَيْرَ أَنِّي
أَظَلُّ الْعُمْرَ فِي شَوْقِي الْعَجِيبِ
وَيُغْلِقُ بَابَه الْمُشْتَاقَ طَرْقِي
وَعِنْدَ الْبَابِ لَمْ يُطْفَأْ لَهِيبِي
لَزِمْتُ الْبَابَ وَالْأَشْوَاقُ تَبْكِي
أَجِيبِي عَاشِقًا يَذْوِي أَجِيبِي
وَيَقْسُو وَالْقُسَاةُ بِلَا قُلُوبٍ
تَرِقُّ لِدَمْعَةٍ أَوْ لِلنَّحِيبِ
وَيُدْمِي مُهْجَةً لَمْ تَشْقَ إِلَّا
بِشَوْقِ الزَّهْرِ لِلْغُصْنِ الرَّطِيبِ
وَيُسْرِفُ فِي الْعَذَابِ وفِي التَّجّنِّي
أَيَجْرَحُنِي وَيُشْقِينِي طَبِيبِي
تَمَهَّلْ أَيُّهَا الْقَاسِي تَمَهَّلْ
كَفَانِي لَوْعَةُ الشَّوْقِ الرَّهِيبِ
كَفَانِي ما أُعَانِي مِنْ زَمَانِي
وَمِنْ قَلْبِي الْمُعَذَّبِ وَالسَّلِيبِ
وَمِنْ عِشْقٍ تَغَلْغَلَ فِي عِظَامِي
فَأَسْكَرَنِي عَنِ الْكَوْنِ الرَّحِيبِ
سَأَبْقَى عَاشِقًا مَهْمَا ابْتَعَدْنَا
وَتَبْقَى رُغْمَ مَا أَلْقَى حَبِيبِي