عَلَى الْمَرْسَى بَقَايَا زَهْرَةٍ سَحَرَتْ
عُيُونَ الْبَحْرِ بَسْمَتُهَا
يَقُولُ الْأَرْزُ: قَدْ تَبِعَتْ
نِدَاءَ الْبَحْرِ مُهْجَتُهَا
وَقَالَتْ: كُنْ نَبِيًّا فِي الذُّرَا يَدْعُو
لِوِحْدَتِنَا
وَيَحْمِلُ لِلسَّمَا أَصْدَاءَ مِحْنَتِنَا
سَلَامًا كُنْ لِمَنْ عَبَرُوا
وَمَنْ جَاؤُوا لِخَيْمَتِنَا
وَنَارًا كُنْ لِمَنْ خَانُوا
وَمَنْ هَانُوا
وَمَنْ رَبِحُوا بِفُرْقَتِنَا
يَقُولُ الْأَرْزُ: قَدْ عَشِقَتْ
وَكَانَ الْبَحْرُ يَعْشَقُهَا
يُحَدِّثُهَا
عَنِ الْخَوْفِ الَّذِي يَطْوِيهِ مَرْسَاكُمْ
عَنِ الْحُبِّ الَّذِي تُبْدِيهِ لُقْيَاكُمْ
وَعَنْ رَحَلَاتِ أَحْزَانٍ
تَصِيرُ بِشَطِّكُمْ فَرَحًا
وَعَنْ فَيْرُوزِ غِنْوَتِنَا
تُرَاقِصُهَا الذُّرَا مَرَحًا
عَنِ الْأَرْضِ الَّتِي مَلأَتْ
ثِيَابَ العِشْقِ بِالْعِطْرِ
وَعَنْ حُورِيَّةٍ مَدَّتْ
لِظُلْمَتِنَا يَدَ الْفَجْرِ
وَعَنْ بَسَمَاتِهَا الْخَجْلَى
وَتَارِيخٍ مِنَ السِّحْرِ
يَقُولُ الْأَرْزُ: يَا وَطَنِي
أَضَعْتَ نَشِيدَكَ الْخَالِدْ
وَمَاتَتْ فِيكَ أُغْنِيَةٌ
بَكَاهَا شَطُّكَ التَّالِدْ
وَتَحْرِقُ حُلْمَنَا نَارٌ
تُؤَجِّجُهَا يَدَا الْفَاسِدْ
فَعُدْ لِسَمَاحَةِ الْمَاضِي
وَكُنْ مُسْتَقْبَلًا وَاعِدْ
يَقُولُ الْأَرْزُ: يَا لبْنَانُ لا تَأْسَفْ
وَأَخْرِجْ مِنْ
صُخُورِ التَّل إِنْجِيًلًا مَعَ الْمُصْحَفْ
وَكُنْ أُنْشُوَدَةً تَبْقَى
فَأَنْتَ الْأجْمَلُ الْأشْرَفْ