أَسْرِجْ خُيُولًكَ وَارْتَحِلْ
فَرِهَانُكَ الْمَحْمُومُ مَاتْ
وَاقْبرْ سُيُوفَكَ فِي الثَّرَى
عَلَّ الثَّرَى يُحْيِي الرُّفَاتْ
يَا فَارِسِي الْمِغْوَارَ قَدْ
ضَيَّعْتَ جَمْعَكَ وَالصِّلَاتْ
وَغَدَوْتَ تَرْقُبُ مَنْ بَغَى
يَسْبِي دِيَارَكَ وَالْبَنَاتْ
وَجَلَسْتَ فَوْقَ هَزَيمةٍ
تَقْتَاتُ وَهْمَكَ فِي سُكَاتْ
تَرْعَى أَمَانِيكَ الَّتِي
حَمَلَتْ سِفَاحًا بِالشَّتَاتْ
تَبْكِي بُطُولَتَكَ الَّتِي
خَرَّتْ بِأَيْدِي النَّائِبَاتْ
إِكْلِيلُ غَارِكَ قَدْ هَوَى
وَبَكَتْكَ كٌلُّ الْعَادِياتْ
فَإِلَامَ تَبْقَى حَائِرًا
بَيْنَ الْمُنَى والذِّكْرَيَاتْ
تَرْجُو وَفَاتَكَ أَوْ نَجَا
تَكَ أَوْ بَصِيصَ الْبُشْرَيَاتْ
يَا فَارِسِي الْمِغْوَارَ هَلْ
أَيْقَنْتَ مِنْ بَعْدِ الْفَوَاتْ
أَنَّا سَنَسْمُو وَحْدَةً
تَأْبِى الْأَمَانِي الْكَاذِبَاتْ
تَعْلُو بِدِينٍ شَامِخٍ
يُحْيِي جَمِيعَ الصَّالِحَاتْ
فَاسْتَجْدِ مِنْ رَبِّ السَّمَا
سّيْفًا هَوِيَّتُهُ الثَّبَاتْ
وَانْصُرْ أَخَاكَ فَإِنَّهٌ
رِدْءٌ يَقِيكَ الْمُهْلِكَاتْ
وَاحْصُدْ بَقِيَّةَ حُبِّنَا
شَيِّدْ صُرُوحَ الْمَكْرُمَاتْ