لِمَاذَا حِينَ أَذْكُرُهَا
يَفِرُّ الْقَلْبُ مِنْ صَدْرِي
لِيَلْثُمَ طَيْفَهَا الآتِي
بِلَيْلِ هَوَايَ كَالْفَجْرِ
وَيَنْثُرَ عِطْرَ أَحْلَامٍ
يُعِيدُ الرُّوحَ لِلزَّهْرِ
وَيَشْدُو والَفَضَا أُذْنٌ
تُعِيدُ نضَارَةَ الشِّعْرِ
وَيَلْبِسُ حُبَّهَا تَاجًا.
وَتَاجُ الْحُبِّ لِلْحُرِّ
لِمَاذَا حِينَ أَذْكُرُهَا
أَرَى كَوْنًا مِنَ الْحُسْنِ
أَرَى الْأَحْلَامَ يَانِعَةً.
تُعَانِقُ لَهْفَةَ الْغُصْنِ
أَرَى جَدْبًا يُوَدِّعُنِي.
لِتَلْقَانِي يَدَا الْمُزْنِ
أَرَى أَفْرَاحَ ذَاكِرَةٍ
تُمَزِّقُ صَفْحَةَ الْحُزْنِ
أَرَانِي حِينَ أَرْقُبُهَا
كَمُشْتَاقٍ إِلَى عَدْنِ
لِمَاذَا حِينَ أَذْكُرُهَا
يُضِيءُ الْكَوْنَ ذِكْرَاهَا
وَحَيْثُ تَكُونُ أَتْبَعُهَا
وَحَيْثُ أَكُونُ أَلْقَاهَا
وَفِي يَدِهَا أَرَى قَلْبِي
يُرَدِّدُ لَسْتُ أَنْسَاهَا
فَمَا تَنْفَكُّ تَسْحَرُنِي
وَمَا أَنْفَكُّ أَهْوَاهَا
وَحَسْبِي أَنَّهَا تَحْيَا
وَأَنَّ الْقَلْبَ يَحْيَاهَا