ويحملني فؤادي للغرامِ
كسيرا قد تردَّى بالهيامِ
فأبحث عنك في كل اتجاهٍ
وأسأل عنك أسراب الحمامِ
وحين أراكِ ترتجف الأماني
وتهرب كل ألسنة الكلامِ
وأحسب أن نظرتنا ستكفي
وتبحر في أغاريد المرامِ
فما تكفي وما تَبْقِينَ لكن
أهيم مولها بين الأنامِ
ومن لحظٍ أراني اليوم أهذي
وترعاني بلا مللٍ سقامي
فيا كأس الهوى عذبت قلبي
وأمطرت المشاعر بالسهامِ
فما عادت إلى صفوٍ حياتي
وما نهلت من اللقْيا حطامي
وبت ممزقا بين الثنايا
فراشي جمرةٌ بين الضرامِ
أناجي طيفك البسام حولي
وقد أصغى لوسوسة الغمامِ
بأن سحاب هذا البين يهمي
على قلب الحبيب المستهامِ
فأبحث في وجوه الناس عنكِ
وقد أسلمت للذكرى زمامي
فلا الذكرى بهاديةٍ فؤادي
ولا بحثي سيسطع في ظلامي
وأحيا أرقب الأشواق تلهو
وترعى غرسها بين الخيامِ
كفاني اليوم أن أرعى عيونا
تلاقت بالمحبة والسلامِ
وأحيا الحب في صحوي ضياءً
وأحيا الحب حلما في منامي