حَمَلْتُ هَوَاكِ عِطْرًا فِي ثِيَابِي
وَنُورًا فِي ابْتِعَادِي وَاقْتِرَابِي
وأدْمنْتُ الترقُّبَ والتَّمنِّي
وأدْمنْتُ الْوُقُوفَ بِكُلِّ بَابِ
وَأَسْئِلَتِي يُبَعْثِرُهَا اشْتِيَاقٌ
وَيُضْنِيهَا مُلَاحَقَةُ الْجَوَابِ
تُسَابِقُنِي إِلَيهَا فِي خُشُوعٍ
كَمَنْ يَرْجُو النَّجَاةَ مِنَ الْحِسَابِ
وَتُصْبِحُ فِي حِمَاهَا دُونَ صَوْتٍ
وَهَلْ تُبْدِي الْحُرُوفُ لَظَى الْعَذَابِ
فَيَا لَيْلَى أَجِيبِي نَبْضَ قلْبٍ
تَبَسَّمَ فِي غَرَامِكِ لِلسَّرَابِ
وَرَفَّ بِأُغْنِيَاتِ الْحُبِّ يَشْدُو
وَحَلَّقَ فَوْقَ هَامَاتِ السَّحَابِ
وَسَامَرَ طَيْفَكِ الْفَتَّانَ حَتَّى
غَدَا فِي أَسْرِ رَبَّاتِ النِّقَابِ
وَأَصْغَى لِلْبَلَابِلِ مُسْتَهَامًا
فَفِي تَغْرِيدِهَا هَمْسُ الْعِتَابِ
يُذَكِّرُنِي فُؤَادًا لَيْسَ يَنْسَى
هَوَاهَا فِي الْحُضُورِ وَفِي الْغِيَابِ
وَعَهْدًا صَيِّنًا لَمْ يَشْكُ لُؤْمًا
وَلَمْ يَرْضَ التَّلوُّنَ فِي إِهَابِي
فَرِفْقًا إِنَّنِي لِلْحُبِّ أَحْيَا
وَقَلْبِي بِالْهَوَى غَضُّ الشَّبَابِ
وَلَوْ سَارَتْ طُيُوفُكِ فَوْقَ أَرْضٍ
لَقَبَّلْتُ الطُّيُوفَ مَعَ التُّرَابِ