تخطَّ إلى المحتوى

لماذا يا أخية لم تراعي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لِمَاذَا يَا أُخَيَّةُ لَمْ تُرَاعِي

فُؤَادًا مَزَّقَتْهُ يَدُ الْوَادَعِ

وَكَيْفَ تَرَكْتِنِي لِلحُزْنِ نَهْبًا

يُقَلِّبُنِي عَلَى جَمْرِ الْتِيَاعِي

أَنَامُ وَفِي يَدِي أغْلَالُ خَوْفِي

وَأَصْحٌو وَالْهُمُومُ عَلَى ذِرَاعِي

وَأَحْبِسُ دَمْعَتي وَالْقَلْبُ يَبْكِي

وَيَبْكِي مِنْ تَصَبُّرِهَا يَرَاعِي

أُحَاوِلُ أنْ أَذُبَّ الْمَوْتَ عَنْكِ

فَمَا أَقْوَي وَلَيْسَ بِمُسْتَطَاعِ

وَاَلْمَحُ فِي عُيُونِكِ آيَ صَبْرٍ

وَحَمْدًا صَادِقًا دُونَ انْقِطَاعِ

أَرَاكِ تَذْبُلِينَ بِلَا خَرِيفٍ

وَتَنْطَفِئِينَ كَي يَبْكِي شُعَاعِي

وَقَبْلًا كُنْتِ فِي الْأَهْوَالِ حِصْنِي

فَهَدَّمَ مَوْتُكِ الْقَاسِي قِلَاعِي

وَأَنْتَ شَقِيقَتِي وَأَمَانُ نَفْسِي

ودُونَكِ صِرْتُ مِنْ سَقَطِ الْمَتَاعِ

وَكَمْ مِنْ ذِكْرَيَاتٍ لَاحَقَتْنِي

وَاَبْقْتْنِي جِوَارَكِ فِي انْصِياعِ

أَرَاكِ بِكُلِّ نَاحِيَةٍ أَمَامِي

وَصَوْتُكِ مِلْءُ قَلْبِي وَالسَّمَاعِ

سَرِيعًا كَانَ خَطْوُكِ لِلْمَنَايَا

وَأَسْرَعُ مِنْهُ يَا أُخْتِي ضَيَاعِي

هُنَيْهَاتٍ وَكُنْتِ جِوَارَ زَوْجِكْ

وَخَلَّفْتِ الْعِيَالَ بِغَيْرِ رَاعِ

لَهُمْ رَبٌّ كَرِيمٌ ذُو عَطَاءٍ

كَذَا قُلْتِ الْمَقُولَةَ بِاقْتِنَاعِ

فَيَا أَمَلًا تَبَخَّرَ فِي سُكُونٍ

وَيَا أَلَمًا تَنَاثَرَ فِي بِقَاعِي

وَيَا طُهْرًا يُزَيِّنُ كُلَّ ثَوْبٍ

وَيَا قَلْبًا حَوَانَا باتْسَاعِ

بَلَعْنَا خَوْفَنَا وَمَجَجْتِ خوْفًا

لِيَدْعُوكِ لِدَارِ الْخُلْدِ داعِ

وَآثَرْتِ السَّلَامَةَ يَوْمَ عِيدٍ

فَعِيدُكِ جَنَّةٌ حَسُنَتْ لِسَأعِ