عَيْنَاكِ أَجْمَلُ مَا تَجَلَّى فِي الصَّبَاحِ وَفِي الْمَسَاءْ
عَيْنَاكِ وَحْيُ الْعَاشِقِينْ
زَهْوُ الْحَدَائِقِ وَالْغِنَاءْ
عَيْنَاكِ سِحْرٌ قَدْ سَرَى لَمْ يَنْجُ مِنْهُ الْأَتْقِيَاءْ
عَيْنَاكِ تَرْتِيلُ الضِّيَاءْ
عَيْنَاكِ نَبْعَا رِقَّةٍ فِي كِبْرِيَاءْ
عَيْنَاكِ فَيْض مِنْ بَهَاءْ
يجري بِأَلْوَانِ الْعُذُوبَةِ وَالنَّقَاءْ
عَيْنَاكِ أَجْمَلُ قُبْلَةٍ لِلْأَرْضِ أَهْدَتْهَا السَّمَاءَ
لِمَ لَا يَغَارُ الْحُسْنُ مِنْ
عَيْنَيْكِ فِي زَمَنِ الثَّنَاءْ
لِمَ لَا يَغَارُ الْوردُ تَسْتَتِرُ الْبَلَابِلُ وَالنُّجُومْ
وَتَذُوبُ أَوْصَافُ النِّسَاءْ
إِنْ فَاحَ عِطْرُكِ فِي ثَنَايَا الرُّوحِ وَارْتَجَفَ الْفَضَاءْ
لَا تَسْأَلِينِي لَا وَ لَا
فَأَنَا بِسِفْرِ الْحُبِّ سَطْرٌ مِنْ عَنَاءْ
مَازَالَ يَعْزِفُ بِالْحُرُوفِ الْخُضْرِ لَحْنَ الْأَوْفِيَاءْ
فَيّشُدُّهُ التَّذْكَارُ قَهْرًا لِلرَّجَاءْ
لَا تَسْأَلِينِي كَيْفَ بَرَّحَ بِي هَوَاكْ
كَيْفَ اسْتَبَدَّ الشَّوْقُ وَاسْتَعَرَ اللِّقَاءْ
لَا تَسْأَلِي الْمَفْتُونَ عَنْ مَعَنَى الْقَضَاءْ
مِنْ أَيِّ بَابٍ لِامْتِحَانِ الْعِشْقِ جَاءْ
مِنْ أَيِّ بَابٍ سَوْفَ يَرْجِعُ لِلْوَرَاءْ
مِنْ أَيِّ ثَغْرٍ سَوْفَ يَلْتَمِسُ الدَّوَاءْ
لَا تَسْأَلِينِي عَنْ دُمُوعِ الْأَدْعِيَاءْ
وَكَلَامِ مَنْ طَعَنُوا الرَّبِيعَ وَأَحْرَقُوا
ثَوْبَ الشِّتَاءْ
وَدَعِي فُؤَادِي فِي دُرُوبِكِ لَا يَمَلُّ مِنَ النِّدَاءْ
فَالْحُبُّ يَبْدَأُ عَابِرًا حَتَّى إِذَا بَرَحَ الْخَفَاءْ
أَلْقَى شُجُونًا فِي الْحَنَايَا دُونَ بُرْءٍ وَانْتِهَاءْ
لَا تَسْأَلِينِي لَا وَ لَا
فَعَلَى ضِفَافِكِ أَيْنَعَتْ حَاءٌ وَبَاءْ
وَإِلَيْكِ يَرْتَحِلُ الْعَلَاءْ
وَأَنَا أُحُبِّكِ وَالْحَيَاةُ لَكِ الْفِدَاءْ
قَدَرٌ هَوَاكِ وَهَا أَنَا أُبْدِي الْوَلَاءْ
فَاللَّهُ شَاءَ لَنَا الهَوَى
اللَّهُ شَاءَ.