غِيبِي بِأَصْدَافِ الْمُنَى
وَلْتُشْرِقِي بَعْدَ الْغِيَابْ
فِي الْقَلْبِ ذِكْرَاكِ السَّنَا
هَلْ يَحْجُبُ الشَّمْسَ الضَّبَابْ
أَقْدَارُنَا أَنْ نَلْتَقِي
لِيَظَلَّ يَسْكُنُنَا الْعَذَابْ
وَيَظَلَّ يَرْقُبُنَا اللِّقَا
بَيْنَ ابْتِعَادٍ وَاقْتِرَابْ
يَا أَجْمَلَ الْمَلِكَاتِ لَنْ
يَرْوِي صَحَارِينَا السَّرَابْ
طُوفِي بِمَمْلَكَةِ الْهَوَى
نَهْرًا مِنَ الشَّهْدِ الْمُذَابْ
وَتَبَسَّمِي كَيْ تَبْعَثِي
هَذَا النَّعِيمَ الْمُسْتَطَابْ
فَأَنَا بَقَايَا عَاشِقٍ
يَغْشَاهُ شَوْقٌ وَارْتِقَابْ
بَعْضِي يُدُاعِبُ زَهْرَةً
سَحَرَتْهُ فِي شَرْخِ الشَّبَابْ
أَخْفَى هَوَاهَا فِي الْحَشَا
لِيَثُورَ فِي وَجْهِ الصِّعَابْ
بَعْضِي يُحَارِبُ خَوْفَهَا
مِنْ أَنْ تُصِيبَ وَأَنْ تُصَابْ
مِنْ أَنْ يُنَادِي بِاسْمِهَا
حَرْفٌ شَرُودٌ فِي كِتَابْ
يَا لَوْعَةَ الْقَلْبِ الَّذِي
قَدْ كَانَ نَهْبًا لِلَيَبَابْ
قَدْ آنَ أَنْ تَلْقَى الْهَوَى
فَاسْطَعْ بِحُبِّكَ كَالشِّهَابْ
أَزْهِرْ وَأَثْمِرْ وَابْتَهِجْ
وَاجْعَلْ مَطِيَّتَكَ السَّحَابْ
لَا شَيْءَ أَحْلَى مِنْ هَوَىً
يَفُوحُ عِطْرًا بِالثِّيَابْ