مَعًا وَاللَّيْلُ يَرْقُبُنَا
وَنَارُ الشَّوْقِ تُصْلِينَا
نُسَامِرُ بِالْأَسَى ذِكْرَى
وَنُبْحِرُ فِي أَمَانِينَ
وَفِي أَمْوَاجِ غُرْبَتِنَا
هَوَىً بِالْقَلْبِ يُنْجِينَا
فَفَوْقَ زَوَارِقِ النَّجْوَى
تُوَاعِدُنَا مَرَاسِينَا
لِنَكْتُبَ قِصَّةً تَبْقَى
مَنَارًا لِلْمُحِبِّينَا
مَعًا وَالنَّجْمُ يَسْأَلُنَا
إِلَامَ الْبُعْدُ يَكْوِينَا
وَبَيْنَ حَرُوفِ لَهْفَتِنَا
نَثْرْنَا الْحُبَّ نَسْرِينَا
فَأَعْجَزْنَا مَعَاجِمَنَا
وَاَبْكَيْنَا مَعَانِينَا
وَطَافَ خَيَالُنَا حُرًّا
يُغَرِّدُ فِي رَوَابِينَا
وَيُهْدِي الطَّيْرَ أَنْغَامًا
تَهَادَتْ فِي أَغَانِينَا
مَعًا وَالشَّوْقُ يَسْكُنُنَا
وَلَوْ شَطَّتْ مَغَانِينَا
وَيَرْعَى اللَّهُ مَا نُخْفِي
وَمَا نُخْفِيهِ يُحْيِينَا
هِيَ الْأَقْدَارُ تُبْعِدُنَا
وَتَجْمَعُنَا رَيَاحِينَا
لِيَبْقَى فَوْحُ رَوْضَتِنَا
يُهَدْهِدُنَا وَيُشْجِينَا
وَيَبْقَى بَوْحُ أَعْيُنِنَا
لآلِي فِي مَآقِينَا
تُرَى يَا حُسْنَ يُوسُفِنَا
وَهَبْتَ الصَّبَّ سِكِّينَا
وَلَمْ تَرْفِقْ بِأَرْوَاحٍ
حَمَلْنَاهَا بِأَيْدِينَا
فَدَعْ قُرْبًا وَدَعْ بُعْدًا
كِلَا الْأَمْرَيْنِ يُبْلِينَا
وَدَعْ أَشْوَاقَنَا الْحَيْرَى
يُسَبِّحُ ضَوْؤُهَا فِينَا
وَدَعْنَا لِلْهَوَى نَحْيَا
فَبَعْضُ الْحُبِّ يَكْفِينَا