بَعِيدًا عَنْ ثَرَى وَطَنِي
أُعَانِقُ بَسْمَةَ الشُّهَدَاء
وَأَحْمِلُ فِي الْحَشَا وَطَنًا
عَظِيمًا يُنْبِتُ الْعُظَمَاء
وَأُبْصِرُ غَزَّةَ الثَّكْلَى
تُكَفْكِفُ دَمْعَةَ الْأَبْنَاء
فَأَدْعُو اللَّهَ يَجْمَعُنَا
فَتُثْمِرُ رَغْبَةٌ وَدُعَاء
يَمُوتُ الْخلْقُ يَا وَطَنِي
وَتُحْيي آَرْضُكَ الشُّرَفَاء
بَعِيدًا عَنْ ثَرَى وَطَنِي
تُقَبِّلُ جَبْهَتِي الْعَلْيَاء
وَتَلْقَانِي مَلَائِكَةٌ
بِأَثْوَابٍ مِنَ الْأَضْوَاء
وَتَزْهُو جَنَّةُ الْمَأوَى
وَتَزْهُو السِّدْرَةُ الْعَصْمَاء
هُنَا نَلْقَى أَحِبَّتَنَا
وَنَنْسَى صَرْخَةَ الْأَرْزَاء
هُنَا أَنْوَارُ تَرْبِيَةٍ
هُنَا نَسْلٌ مِنَ الْكُرَمَاء
بَعِيدًا عَنْ ثَرَى وَطَنِي
وَخَطْوِي رِفْعَةٌ وَفِدَاء
أُسَلِّمُ رَايَةَ الْأَقْصَى
لِجُنْدِ الْعِزَّةِ الْقَعْسَاء
لِتَبْقَى رَايَتِي نُورًا
يُبَدِّدُ ظُلْمَةَ الْأعْدَاء
وَيَبْقَى فِي الثَّرَى أَمَلٌ
يُطِلُّ مُتَوَّجًا بِإِبَاء
لَنَلَقَى اللَّهَ فِي ثِقَةٍ
بِنَصْرٍ يَغْمُرُ الْأَرْجَاء