بَيْنِي وَبَيْنَكَ حَيْرَتِي وَشَتَاتِي
وَظَلَامُ لَيْلٍ عَاثَ فِي مِشْكَاتِي
تَارِيخُ حُزْنٍ ضَجَّ بَيْنَ جَوَانِحِي
فَتَسَعَّرَتْ فِي قَيْدِهَا أَنَّاتِي
وَطَنِي أُحِبُّكَ رَغْمَ قِلَّةِ حِيلَتِي
وَهَوَانِ أَمْرِي فِي عُيُونِي عِدَاتِي
وَأَرَاكَ شَهْمًا رَغْمَ كُلِّ جِرَاحِنَا
وَأَرَى بَرِيقَ النَّصْرِ فِي عَثَرَاتِي
إِنِّي وَإِنْ طٌعِنَتْ لَدَيكَ عَزِيمَتِي
أَبْقَيْتُ تَحْتَ رَمَادِهَا جَذَوَاتِي
تَسْتَقْبِلُ الْفَجْرَ الْوَلِيدَ بِبَسْمَةٍ
وَتَصُبُّ فَوْقَ مَشَاعِلِي قُبُلَاتِي
لِتَطُوفَ بِالنُّورِ الْمُرَابِطِ فِي دَمِي
تَغْتَالُ وَحْشَ الظُّلْمِ وَالظُّلُمَاتِ
هَذَا الْفَسَادُ مَخَاضُ نَصْرٍ مُشْرِقٍ
يَسْمُو بِدِينِ اللهِ فِي سَاحَاتِي
وَالظَّالِمُونَ وَإِنْ تَلَوَّنَ بَغْيُهُمْ.
سَتُصَبُّ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ لَعَنَاتِي
مَزِّقْ كِتَابَ الْخِزْي يَا وَطَنَ الْعُلَا
وَاحْمِلْ كِتَابَ الْعِزِّ وَالنَّجَدَاتِ
يَسْطَعْ ضِيَاءُ الْحَقِّ فِي أَرْوَاحِنَا.
ويُعَانِقِ الْجَنَّاتِ تِبْرُ فَلَاتِي
لَا خَوْفَ يَا أَرْضَ الْبُطُولَةِ والنَّدَى
كَمْ بَسْمَةٍ وُلِدَتْ مِنَ النَّكَبَاتِ