هُنَا غَزَّةْ
هُنَا غَزَّةْ هُنَا غَزَّةْ
مَنَارُ الْمَجْدِ وَالْعِزَّةْ
وَآخِرُ شَمْعَةٍ صَمَدَتْ
أَمَامَ الرِّيحِ وَالظُّلْمَةْ
وَآخِرُ رَايَةٍ تَعْلُو
بِسَاحِ الطُهْرِ وَالنَّخْوَةْ
وَآخِرُ قِبْلَةٍ لِلْحُرِّ
حِينَ يُعَانقُ الْجَنَّةْ
هُنَا غَزَّةْ
هُنَا الْمَاءُ الَّذِي يَطْغَى
فَلَا يُحْصَرْ
وَلَا يُكْسَرْ
هُنَا أُنْشُودَةُ الثَّكْلَى
نَمُوتُ وَأَرْضُنَا تُنْصَرْ
هُنَا الْأَرْضُ الَّتِي تَبْقَى
وَيَبْقَى حُلْمُهَا أَخْضَرْ
هُنَا الأمْجَادُ تَسْأَلُنَا
عَنِ الزَّيْتُونِ وَالزَّعْتَرْ
وَعَنْ دَمِنَا الَّذِي يَجْرِي
بِهَذِا التُّرْبِ كَالْكَوْثَرْ
لِيَرْوِيَ زَهْرَ جَنَّتِنَا
مِنَ الْجُدْرَانِ لِلْمَعَبَرْ
وَيُعْلِنَ فِي وُجُوهِ الْغَدْرِ
أَنَّ جِهَادَنَا أَكْبَرْ
هُنَا غَزَّةْ
يَدٌ تَسْتَقْبِلُ الْبُشْرَى
وَأُخْرَى تَحْمِلُ الْمِدْفَعْ
وَعَيْنٌ تَرْقُبُ الْجَانِي
وَأُخْرَى خَشْيَةً تَدْمَعْ
وَشَعْبٌ يَقْهَرُ الْبَلْوَى
وَتَحْتَ قُصُوفِهِمْ يَزْرَعْ
وَسَهْلٌ يَحْضِنُ الذِّكْرَى
وَيَكْتُبُ مَجْدَهَا الْأَنْصَعْ
وَبَحْرٌ يَأْتِي مُشْتَاقًا
يُقَبِّلُ شَطَّهَا الْأَرْوَعْ
هُنَا لَا شَيْءَ يُعْجِزُنَا
وَغَيْرَ الْحَقِّ لَا نَسْمَعْ
وَلَيْسَ يُضِيرُنَا أَنَّا
نَجُوعُ وَغَيْرَنَا يَشْبَعْ
إِذَا كَانَتْ عَزَائِمُنَا
لِغَيْرِ اللَّهِ لَمْ تَخْضَعْ