هُمْ عَلَّمُوكَ الْحُبَّ وَاعْتَزَلُوا غَرَامَكْ
وَتَدَّرَعُوا بِالبَيْنِ كَيْ تُلْقِي حُسَامَكْ
تَرَكُوكَ فِي أَرْضِ المَحَبَّةِ نَازِفًا
لَمْ يَرْوِ عَذْبُ الْأُمْنِيَاتِ أُوَامَك
تَرَكُوكَ قَيْدَ الذِّكْرَيَاتِ مُعَذَّبًا
وَأَسَاك خَلْفَكَ صَارِخٌ وَأَمَامَك
تَرَكُوكَ تَسْتَجْدِي الحَنِينَ تَبَسُّمًا
مَا كَانَ أَقْسَى أَنْ يُعِيدَ جَهَامَك
تَرْنُو إِلَيْهِمْ رَاحِلِينَ كَأَنَّهُم
لَمْ يَفْهَمُوا عِنْدَ الْوَدَاعِ كَلَامَك
تُهْدِي الْمَحَبَّةَ قَاتِلِيكَ وَلَيْتَهُم
عَرَفُوا إِذَا حَمِيَ الْفِرَاقُ مَقَامَك
قُمْ فَاعْتَزِلْ مَا عُدْتَ تَحْتَمِلُ الْأَسَى
وَاكْسِرْ عَلَى هّذِي الدُّرُوبِ سِهَامَك
لَا تَنْتَظِرْ طَيْفًا يُسَامِرُ وَحْدَةً
قَدْ كُنْتَ وَحْدَكَ حِينَ بَاعَ حُطَامَك
لَمْلِمْ شَتَاتَكَ كَيْ تَزُورَكَ بَسْمَةٌ
عَلَّ ابْتِسَامًا يَسْتَعِيدُ مَرَامَك
مَا أَصْغَرَ الْأَشْيَاءَ حِينَ تَمَلُّهَا
أَعْظِمْ بِهَا إِنْ ضَمَّدَتْ آلامَك
أَمَلٌ مًنِيرُ فِي طَرِيقٍ مُظْلِمٍ
يُهْدِيكَ إنْ طَغَتِ الْمِيَاهُ ثُمَامَك