هَلْ كَانَ وَحْيًا هَوَانَا؟
هَلْ كَانَ حُلْمًا لِقَانَا؟
أَمْ كَانَ نَهْرَ اشْتِيَاقٍ
قَدْ ذَابَ فِيهِ كِلَانَا؟
يَا أَنْتِ يَا كُلًّ عُمْرِي
كَيْفَ الْتَقَتْ مُهْجَتَانَا؟
كَيْفَ الْعُيُونُ تَهَادَتْ
مِنْ نَظْرَةٍ أُقْحُوَانَا؟
وَالشَّوْقُ صَارَ غِنَاءً
وَالصَّدْرُ صَارَ كَمَانَا
وَالنَّبْضُ قَرْعُ طُبُولٍ
قَدْ هَيَّأَتْ صَوْلَجَانَا
لِلْقَلْبِ يَحْكُمُ فَرْدًا
يُلْقِي عَلَيْنَا بَيَانَا
أَنَّا سَنَحْيَا غَرَامًا
تَشْدُو بِهِ مُقْلَتَانَا
يَغْزُو الدُّرُوبَ رَبِيعًا
يَنْسَابُ فِيهَا جٍنَانَا
يَا مُنْيَةَ النَّفْسِ ضَاءَتْ
فِي كُلِّ دَرْبٍ خُطَانَا
وَاسْتَوْدَعَتْنَا اللَّيَالِي
رُغْمَ الْبِعَادِ حَنَانَا
لَنْ يَخْذِلَ الْحُبُّ قَلْبًا
عَاشَ الْوَفَاءَ عِيَانَا
يَسْمُو الْوَفَاءُ وَيَبْقَى
بَعْدَ الزَّمَانِ زَمَانَا